. . . . . . . . . .
شرح
خرق للإجماع » « 1 » .
لكن قد يناقش فيه :
1 - بأنّه لا خلاف هناك في اشتراك العصر مع الظهر فيما بعد أدائها من الوقت .
2 - وأنّه لا وقت لها مخصوص يُنتظر غير أداء الظهر ، وإن كان ربّما يوهمه بعض أخبار الذراع والذراعين والقامة والقامتين ونحوهما ، إلّا أنّه لم يقل أحد بذلك كما سمعته سابقاً ، بخلافه هنا ؛ لما حكي عن المقنعة والهداية « 2 » والخلاف والمبسوط « 3 » والمصباح ومختصره « 4 » والنهاية والاقتصاد « 5 » وكتاب عمل يوم وليلة والمراسم « 6 » أنّ ابتداء وقته سقوط الشفق المغربي ، بل عن المهذّب البارع حكايته عن الحسن « 7 » أيضاً .
نعم يحكى عن بعض هؤلاء « 8 » جواز تقديمه قبل ذلك للمعذور ، وسيجيء تمام البحث فيه عند تعرّض المصنّف له ، كما أنّه سيجيء البحث أيضاً في امتداد وقت العشاءين الاختياري والاضطراري .
إنّما المقصود هنا بيان أصل الاختصاص والاشتراك على قياس الظهرين ، وإن كان إنّما يتمّ على تقدير عدم كون ابتداء وقت العشاء ذهاب الشفق ، خصوصاً بناءً على أنّه آخر وقت المغرب اختياراً أيضاً .
نعم قد يتصوّر فيه بالنسبة إلى اضطراريّه واختياريّ العشاء ، فهل يختصّ حينئذٍ به من أوّله بمقدار أدائه أو لا ؟ كما أنّه يتصوّر أيضاً في آخره الاضطراري الذي هو ربع الليل عندهم ، بمعنى أنّه لو صلّى العشاء نسياناً في آخر وقت المغرب الاضطراري تقع صحيحة أو لا ؟ بل قد يتصوّر أيضاً فيما قبل زوال الشفق بناءً على جواز فعل العشاء فيه لعذر - لا اختياراً - حتى بالنسبة إلى أوّله ؛ بأن نسي وصلّى العشاء وكان في الواقع قبل الغروب بركعة مثلًا ووقعت ثلاث ركعات منه في أوّل المغرب ، إلّا أن يريدوا بتقديمه قبل الشفق لعذر ما لا يشمل أوّل الوقت . وكيف كان ، فلا تنقيح في شيء من كلماتهم لذلك ، ويكفينا مئونةَ تنقيحه ظهورُ فساد هذه الأقوال كلّها عندنا ، كما ستعرفه .
نعم قد يقوى امتداد وقت العشاءين للاضطرار من النصف إلى الفجر كما دلّ عليه الصحيح كما سيأتي البحث فيه « 9 » .
والظاهر ثبوت الاختصاص بالنسبة إلى الآخر كما دلّ عليه الصحيح المزبور . وأمّا أوّله فمقتضى الإطلاقات عدمه ، إلّا أن يثبت التلازم بين الاختصاص آخراً وبينه أوّلًا ولو بعدم القول بالفصل ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 22 .
( 2 ) المقنعة : 93 . الهداية : 130 .
( 3 ) الخلاف 1 : 262 . المبسوط 1 : 75 .
( 4 ) مصباح المتهجد : 23 . مختصر المصباح : 24 .
( 5 ) النهاية : 59 . الاقتصاد : 256 .
( 6 ) عمل يوم وليلة ( الرسائل العشر ) : 143 . المراسم : 62 .
( 7 ) المهذّب البارع 1 : 295 .
( 8 ) المقنعة : 95 .
( 9 ) يأتي في ص 119 .