ذلك ( 1 ) . كما أنّه لا يقدّر ضدّه أيضاً بمراعاة الاقتصار على أقلّ الواجب إن لم يكن معتاداً عليه . أمّا إذا كان فيحتمل مراعاته ( 2 ) ، ويحتمل الوسط ( 3 ) . ويكفي التقريبيّة في التقدير المزبور بالنسبة إلى الفساد ؛ لتعذّر التحقيقيّة . ولو شكّ في التقدير بنى على الفساد ( 4 ) . ولو ذكر في أثناء الفريضة ف [ - قيل : ] ( 5 ) عدل إلى الظهر ، وفيه نظر ظاهر ( 6 ) . نعم قد يكون له العدول لو فرض شروعه في العصر في الوقت المختصّ بوجه شرعي - كالظنّ ونحوه في مقام اعتباره - ثمّ دخل عليه المشترك في الأثناء ثمّ بان له بعد ذلك قبل الفراغ ( 7 ) ، ولذا لو لم يتبيّن له حتى فرغ صحّت له عصراً ( 8 ) . ولو ظنّ الضيق إلّا عن العصر فصلّاها ثمّ بان السعة بمقدار ركعة أو أربع ( 9 ) [ صحّت العصر ، وأمّا الظهر فيأتيه أداءً فيما بقي من الوقت حتى على القول بالاختصاص ، هذا . ويختصّ العصر من آخر الوقت بمقدار أدائها إذا لم يكن المكلّف قد أدّاها ، وإلّا فهو وقت صالح لأداء الظهر وقضاء غيره ، وكذا اختصاص الظهر من أوّل الوقت خاصّة ، والاشتراك بعده إلى أن يبقى مقدار الأربع فيختصّ العصر بها ، وهو واضح ] .
شرح
( 1 ) إذ هو حال فعله للظهر كذلك لا يحتسب له غير الوسط من الاختصاص .
( 2 ) نظراً إلى أنّ وقت الاختصاص بالنسبة إلى ما لو فعل الظهر ذلك المقدار وإن قلّ فيقدّر .
( 3 ) للفرق بين التقدير والفعل ؛ إذ الأوّل يراعى فيه الوسط كما في غالب التقديرات التي وردت فيها الروايات ، بخلاف الثاني ، ولا ملازمة بين الاكتفاء به لو وقع وبين تقديره ، ولعلّه لو وقع منه هذه المرّة لكان على خلاف عادته ؛ ضرورة عدم علم الإنسان بما يقع منه ، فتأمّل جيّداً .
( 4 ) 1 - للشغل . 2 - مع أصالة عدم دخول الوقت .
( 5 ) [ كما ] في البيان والمقاصد العليّة « 1 » .
( 6 ) لعدم قابليّة الوقت لصحّة ما سبق من فعله ، فلا يقاس على الواقع في الوقت المشترك . اللّهمّ إلّا أن يكونا بنياه على عذريّة النسيان في تقديم الفريضة على وقتها ، كما هو المحكيّ عن أوّلهما « 2 » فيما يأتي إن شاء اللَّه .
( 7 ) لحصول الصحّة بدخول المشترك .
( 8 ) كما صرّح به في البيان وفي المقاصد 3 أيضاً ؛ إذ لا يزيد المختصّ على ما قبل الوقت بالنسبة إلى الظهر . واحتمال أنّه لا يصحّ فيه العصر كلّاً ولا بعضاً بوجه من الوجوه - وأنّه فرق بينه وبين ما قبل الظهر أوّلًا : بالدليل ، وثانياً : بأنّ المراد من الاختصاص عند التأمّل ذلك ، بخلاف ما قبل الوقت ؛ فإنّ الفساد فيه لعدم الإذن لا للنهي عن الإيقاع فيه بالخصوص - ضعيف جدّاً لا يلتفت إليه .
( 9 ) قيل « 4 » : لا إشكال في صحّة العصر ؛ لأنّ المرء متعبّد بظنّه ، وأمّا الظهر فيصلّيها أداءً فيما بقي من الوقت بناءً على الاشتراك ، وقضاءً فيه أو ينتظر خروج الوقت ثمّ يقضيها بناءً على الاختصاص ، على اختلاف الوجهين أو القولين .
وفيه : أنّ المتّجه فعلها فيه [ فيما بقي من الوقت ] - بعد الجزم بصحّة العصر - حتى على الاختصاص ؛ ضرورة أنّ المنساق من النصوص والفتاوى كونه وقت اختصاص للعصر إذا لم يكن قد أدّاها ، وإلّا فهو وقت صالح لأداء الظهر وقضاء غيره .
هامش
( 1 ) 1 ، 3 البيان : 110 . المقاصد العليّة : 178 .
( 2 ) البيان : 112 .
( 4 ) انظر الذخيرة : 190 .