تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
2 - بل كاد يكون صريح بعضها . 3 - بل ونصوص القامة والمثل وغيرهما ؛ ضرورة إرادة تحديد الوقت الأوّل منهما بأنّه من أوّل الزوال حتى يبلغ الظلّ المثل أو القامة . لكن ومع ذلك كلّه فقد يناقش : بأنّ ظاهر نصوص الذراع والقدمين ونحوهما - على كثرتها - أنّ ابتداء وقت الظهر الذراع أو قبله بحيث يحصل الفراغ منه على ذراع ، إلّا أنّه لمّا انعقد الإجماع على جواز الإيقاع بعد الزوال بلا فصل حملنا تلك النصوص على إرادة الفضيلة . ومقتضاه : أنّ الفضل إيقاع الظهر على ذلك المقدار من الوقت : 1 - كما عساه صريح بعضها . 7 / 80 / 137 2 - بل مكاتبة عبد اللّه بن محمّد كالصريحة في ذلك ؛ لأنّ جوابه عليه السلام إنّما كان بأنّ القدمين والأربعة صواب جميعاً ، والفرض أنّ الصورة الثانية من السؤال إنّما هي في أفضليّة الانتظار . 3 - بل ما دلّ « 1 » من النصوص على اقتطاع هذا المقدار من الوقت لمكان النافلة دالّ عليه أيضاً ؛ ضرورة أنّ المراد بذلك صيرورة مثل هذا الوقت وقتاً للنافلة ، كي لا يقال : تطوّع في وقت الفريضة ، كما صرّح به في بعض النصوص « 2 » ، ولا يتمّ ذلك - بعد أن انعقد الإجماع على صحّة الفريضة فيه - إلّا بأن يراد اقتطاعه من وقت الفضيلة ، وأنّ الفضيلة إنّما يكون ابتداؤها بعد هذا الزمان ، فيصحّ أن يقال توسّعاً : إنّ النافلة ليست في وقت الفريضة ؛ لأنّ المدار على وقتها الفضيلي دون مطلق الصحّة وإن لم تكن على وجه الفضل والرجحان . نعم ينبغي أن يخصّ ذلك بمن تشرع منه النافلة وخوطب بها وإن لم يكن عازماً على فعلها ، لا مطلقاً ؛ لتصريح الأخبار « 3 » في المسافر ونحوه - ممّن لا نافلة عليه بعد الزوال - بأنّ وقت الظهر بالنسبة إليه عند الزوال ، ولعلّ فيه إيماءً أيضاً إلى محلّ البحث ، فتأمّل . وكيف كان ، فلا ريب أنّه الأحوط في تحصيل الفضيلة وإن كان في تعيّنه نظر ، خصوصاً مع استلزامه فوات فضيلة المبادرة والمسارعة ، فتأمّل جيّداً ، فإنّي لم أجد من تصدّى لتحرير المسألة على وجهٍ شافٍ . نعم قد يظهر من الكاشاني في الوافي والمدقّق الشيخ حسن في المنتقى « 4 » - على ما قيل « 5 » - الثاني ، كما عن صاحب الذخيرة « 6 » الأوّل ، وعن الناصريات الإجماع على قول الناصر : « أفضل الأوقات أوّلها كلّها » « 7 » ، بل نقل الإجماع غير واحد على ذلك عند ذكرهم المواضع المرخّص فيها بالتأخير عن أوّل الوقت . وأمّا أنّ آخره في الجملة الغروب أو قبله بمقدار أداء العصر : 1 - فلا خلاف معتدّ به فيه عندنا . 2 - والنصوص « 8 » متظافرة به ، بل متواترة .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 230 ، ب 36 من المواقيت ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 4 : 229 ب 35 من المواقيت ، ح 11 . ( 3 ) الوسائل 4 : 135 ، 144 ، ب 6 من المواقيت ، ح 1 ، 11 . ( 4 ) الوافي 7 : 221 . المنتقى 1 : 427 . ( 5 ) الحدائق 6 : 138 . ( 6 ) الذخيرة : 207 . ( 7 ) الناصريات : 197 . ( 8 ) الوسائل 4 : 125 ، 126 ، ب 4 من المواقيت ، ح 1 ، 3 ، 5 .