[ مقادير المواقيت ]
: [ و ] يقع ( النظر في مقاديرها وأحكامها ) :
[ وقت الظهرين ]
: ( أمّا الأوّل : فما بين زوال الشمس ) الذي ستعرفه ( إلى غروبها وقت للظهر والعصر ، و ) إن كان ( يختصّ الظهر من أوّله بمقدار أدائها ) بحيث لا يصحّ العصر فيه بحال من الأحوال ، ( وكذا العصر ) يختص ( من آخره ) بحيث لا يصحّ الظهر فيه بحال من الأحوال بمقدار أدائها . ( و ) أمّا ( ما بينهما من الوقت ) ف ( - مشترك ) بين الفرضين يصحّان معاً فيه .
نعم يجب الترتيب بينهما في بعض الأحوال كما ستعرف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كلّ ذلك على المشهور بين الأصحاب ، بل لا خلاف في كون الزوال مبدأ صلاة الظهر بين المسلمين كما عن المرتضى « 1 » وغيره الاعتراف به ، عدا ما يحكى عن ابن عباس والحسن والشعبي من جواز تقديمها للمسافر عليه بقليل « 2 » .
وهو - بعد انقراضه - لا يقدح في إجماع من عداهم من المسلمين إن لم يكن ضروريّاً من ضروريّات الدين .
فما في :
1 - صحيح الفضلاء عن الباقر والصادق عليهما السلام من أنّ « وقت الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان » « 3 » .
2 - وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : أنّ وقت الظهر بعد « ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراعين من وقت الظهر ، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس » « 4 » .
3 - بل عن ابن مسكان أنّه قال : حدّثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي وحسين صاحب القلانس وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم « 5 » .
4 - وخبر عبد اللّه بن سنان : أنّه كان حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يظلّل قامة ، وكان إذا كان الفيء ذراعاً وهو قدر مربض عنز صلّى الظهر ، فإذا كان ضِعف ذلك صلّى العصر « 6 » .
5 - ونحوه غيره .
6 - وخبر إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان في الجدار ذراعاً صلّى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلّى العصر ، قلت : إنّ الجدار يختلف بعضها قصير وبعضها طويل ، فقال : كان جدار مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يومئذٍ قامة » « 7 » .
7 - وخبر إسماعيل بن عبد الخالق عن الصادق عليه السلام : إنّ وقت الظهر « بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلّا في يوم الجمعة أو في السفر ، فإنّ وقتها حين تزول الشمس » « 8 » .
هامش
( 1 ) الناصريات : 189 .
( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 1 : 407 .
( 3 ) الوسائل 4 : 141 ، ب 8 من المواقيت ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 3 ، 4 ، وفيه : « ذراعاً » بدل « ذراعين » .
( 5 ) المصدر السابق : ذيل الحديث 3 ، 4 .
( 6 ) المصدر السابق : 142 ، ح 7 .
( 7 ) المصدر السابق : 143 ، ح 10 .
( 8 ) المصدر السابق : 144 ، ح 11 .