تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
[ فإذا كان متمكّناً من الركوع في الماء والطين بخلاف السجود كان ركوعه أخفض ] . أمّا إذا كان فرضه الإيماء إليهما فلا ريب في اعتبار أخفضيّة إيماء السجود ( 1 ) . وكيف كان ، فالأقوى في النظر الإيماء في المقام [ أي في الوحل ] ، وعدم وجوب الجلوس عليه حتى للتشهّد ( 2 ) .

[ السجود على القرطاس ] :

( ويجوز السجود على القرطاس ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وقال في الدروس : « والمطر والوحل يجوّزان الإيماء ، ولو سجد فيهما جاز إذا تمكّنت الجبهة » « 1 » . ( 2 ) بل يمكن كونه عزيمة لا رخصة ، كما هو ظاهر الخبرين « 2 » لولا ظهور اتفاق من تعرّض له على إطلاق الإيماء من غير تقييد بالقيام . ولعلّه لظهور إرادة الرخصة من الأمر في الخبرين ؛ لوقوعه في مقام توهّم الحظر . بل في الذكرى وغيرها تنزيل ذلك على تعذّر الجلوس « 3 » . وفيه : 1 - إنّه لا دليل عليه . 2 - ولعلّ مجرّد الوحليّة كافٍ في عدم الوجوب ؛ لما فيه من التلطّخ . وقد يؤيّده المرسل : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صلّى في يوم مطر ووحل في المحمل « 4 » . وفي الذكرى : أنّه « رواه جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام » . ولعلّه أراد الصحيح المزبور . ثمّ قال : « وفي 8 / 430 / 712 رواية أخرى عنه عليه السلام : صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على راحلته الفريضة في يوم مطر » « 5 » . وقيّده في مكاتبة أبي الحسن عليه السلام « 6 » بالضرورة الشديدة . كلّ ذلك مضافاً إلى : 1 - نفي الحرج . 2 - ومعلوميّة السهولة والخفّة في هذه الملّة . 3 - وغير ذلك ، واللَّه أعلم . ( 3 ) بلا خلاف أجده فيه في الجملة كما اعترف به غير واحد : 1 - بل اتفاق الأصحاب محكيّ عليه صريحاً في جامع المقاصد والمسالك « 7 » والروضة والمفاتيح « 8 » ، فضلًا عن
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 158 . ( 2 ) تقدّما في ص 634 - 635 . ( 3 ) الذكرى 3 : 152 . ( 4 ) التهذيب 3 : 232 ، ح 602 . ( 5 ) الذكرى 3 : 152 . الوسائل 4 : 327 ، ب 14 من القبلة ، ح 9 ، 8 ، وفيه : « مطير » بدل « مطر » . ( 6 ) الوسائل 4 : 326 ، ب 14 من القبلة ، ح 5 . ( 7 ) جامع المقاصد 2 : 165 . المسالك 1 : 179 . ( 8 ) الروضة 1 : 227 . مفاتيح الشرائع 1 : 144 .