تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
ولا فرق على الظاهر بين المنسوج من غزلهما وعدمه ( 1 ) . بل قد يقوى في النظر ( 2 ) المنع من السجود عليهما قبل وصولهما إلى استعداد الغزل ( 3 ) . ( و ) كذا ( لا يجوز السجود على الوحل ) الذي لا تتمكّن منه الجبهة التمكّن الواجب اختياراً ( 4 ) ، أمّا ما لم يكن كذلك من الوحل فلا إشكال في السجود عليه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما صرّح به غير واحد ، بل هو من معقد شهرة المدارك « 1 » : 1 - للإطلاق نصّاً وفتوى . 2 - ولأنّ الصدق عليه قبل النسج أتمّ منه بعده . 3 - وللتصريح به في المرسل الآتي . فما في كشف اللثام عن التذكرة والنهاية من الاستشكال فيه من أنّه عين الملبوس ، والزيادة في صفة ، ومن أنّه حينئذٍ غير ملبوس « 2 » ضعيف جدّاً . مع أنّ المحكيّ عن النهاية « 3 » أنّه قرّب المنع فيها « 4 » بلا إشكال . قال في الكشف : « وقرّب في نهاية الإحكام جواز السجود عليهما قبل الغزل ، وفي التذكرة عدمه » 5 . قلت : الذي وجدته في التذكرة : « الكتان قبل غزله ونسجه الأقرب عدم جواز السجود عليه ، وعلى الغزل على إشكال ينشأ من أنّه عين الملبوس والزيادة في الصفة ، ومن كونه حينئذٍ غير ملبوس ، أمّا الخرق الصغيرة فإنّه لا يجوز السجود عليها وإن صغرت جدّاً » « 6 » . وعلى كلّ حال فقد عرفت أنّ المتّجه المنع مطلقاً . ومرسل الحسن بن علي بن شعبة في المحكيّ عن تحف العقول عن الصادق عليه السلام : « كلّ شيء يكون غذاء الانسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود ، إلّا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولًا ، فإذا صار غزلًا فلا تجوز الصلاة عليه إلّا في حال الضرورة » « 7 » غير صالح للخروج به عن الإطلاق المزبور . ( 2 ) بمعونة ما سمعته في المأكول . ( 3 ) لإرادة الملبوس قوّة ولو احتاج إلى إبقاء أو علاج أو نحو ذلك ، فتأمّل جيّداً . ( 4 ) بلا خلاف أجده . ( 5 ) لأنّه من الأرض . وما فيه من الأجزاء المائية - مع أنّها لا تمنع من مباشرة الجبهة للأجزاء الأرضية منه - قد استهلكت فيه .
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 246 . ( 2 ) 2 ، 5 كشف اللثام 3 : 343 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 362 . ( 4 ) الأولى : « فيهما » . ( 6 ) التذكرة 2 : 437 . ( 7 ) تحف العقول : 250 . الوسائل 5 : 346 ، ب 1 ممّا يسجد عليه ، ح 11 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 633 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي