. . . . . . . . . .
شرح
على الأرض فليوم إيماءً » « 1 » . وموثّق عمّار : سأله أيضاً عن الرجل يومئ في المكتوبة والنوافل إذا لم يجد ما يسجد عليه ولم يكن له موضع يسجد فيه ؟ فقال : « إذا كان هكذا فليوم في الصلاة كلّها » « 2 » . بل وإلى غير ذلك ممّا ورد في خائض الماء « 3 » ونحوه .
لكن في جامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك والمدارك وكشف اللثام « 4 » : لا بدّ من الانحناء إلى أن تصل الجبهة إلى الوحل ؛ لعدم سقوط الميسور بالمعسور الذي لا يخرج عنه بالخبر المزبور مع ضعفه .
وكأنّه :
1 - اجتهاد في مقابلة النصّ الذي قد عرفت حجّيته عندنا .
2 - على أنّه معتضد بما سمعته من السرائر وغيره .
3 - وبمعلومية عدم تكليف الشارع له بالتلطيخ المزبور . كما أومأ إليه في المحكيّ عن نهاية الإحكام بقوله : « إن أمن من التلطيخ فالوجه عدم وجوب إلصاق الجبهة به إذا لم يتمكّن من الاعتماد عليه » « 5 » .
بل الظاهر عدم وجوب الجلوس عليه : 1 - للخبرين المزبورين . 2 - وللتلطّخ المذكور . 3 - ولإطلاق الإيماء . 4 - واحتمال كون الجلوس للسجود من المقدّمات التي تسقط بسقوط ذيها كالانحناء الذي ذكره الجماعة . واحتمال تنزيل الإيماء في الخبرين وغيرهما عليه - وإن بَعُد - كما ترى ، خصوصاً مع عدم الداعي إليه ، وخصوصاً مع ظاهر فتوى من عرفت به .
5 - بل ربّما كان هو مراد المفيد - كما يظهر من الذكرى « 6 » - في المحكيّ عن مقنعته « 7 » من أنّ ركوع الغريق والمتوحّل أخفض من سجوده . بل والصدوق حيث قال : « وفي الماء والطين تكون الصلاة بالإيماء ، والركوع أخفض من السجود » « 8 » . وإلّا فحيث يكونان معاً بالإيماء لا ريب في اعتبار أخفضيّة إيماء السجود من إيماء الركوع . 6 - كما هو المستفاد من النصوص « 9 » والفتاوى في غير المقام . 7 - مؤيّداً بالاعتبار .
ولعلّه لذا حكم به في المحكيّ عن النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع « 10 » في المتوحّل والسابح ، والمراسم « 11 » في الأوّل ، فيجمع حينئذٍ بين كلام الجميع بإرادة من كان متمكّناً من الركوع في الماء والطين ، بخلاف السجود فإنّ ركوعه حينئذٍ أخفض .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 141 ، ب 15 من مكان المصلّي ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 141 ، 143 ، ح 1 ، 8 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 162 . فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 140 . المسالك 1 : 178 . المدارك 3 : 249 . كشف اللثام 3 : 345 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 363 ، وفيه : « فالوجه وجوب » .
( 6 ) الذكرى 4 : 360 .
( 7 ) المقنعة : 215 .
( 8 ) الفقيه 1 : 468 - 469 ، ذيل الحديث 1349 .
( 9 ) الوسائل 4 : 331 ، 332 ، ب 15 من القبلة ، ح 14 ، 15 ، و 335 ، ب 16 ، ح 3 ، 4 .
( 10 ) النهاية : 129 . المبسوط 1 : 130 . الوسيلة : 115 - 116 . السرائر 1 : 349 . الجامع للشرائع : 90 .
( 11 ) المراسم : 76 .