[ والتحقيق عدم العبرة بالاعتياد في مكان أو عند قوم ، والعمدة في صدق المأكولية ما خلقت واستعدت للأكل ] .
وليس منها [ المأكول ] عقاقير الأدوية قطعاً ولا ما يؤكل عند المخمصة ( 1 ) .
[ ولا يعدّ من المأكول ما له حالتان في إحداهما يؤكل وفي الأخرى لا يؤكل كقشر اللوز وجمّار النخل ] .
ولا تشمل المأكولية شرب التنباك قطعاً ، أمّا شرب القهوة فلا يخلو من وجهٍ قد يقوى خلافه ( 2 ) .
ومصداق النبات معلوم ، لكن قد يشك في بعض ما ينبت على وجه الماء ممّا لا أصل له في الأرض .
وقد يقال : إنّه لا بدّ من أجزاء أرضية في منبته ، بل لعلّ المراد صنف نبات الأرض وما من شأنه أن ينبت فيها ، فيندرج فيه المخلوق معجزة نابتاً في غير الأرض أو غير نابت أصلًا . هذا ، [ ويشترط عدم الملبوسية في النبات ] ( 3 ) .
( وفي القطن والكتان روايتان ، أشهرهما المنع ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) فما في كشف اللثام من « أنّ فيما يؤكل دواءً خاصة إشكالًا » « 1 » في غير محلّه ؛ إذ احتمال صدق اعتياد الأكل في حال الاحتياج إلى الدواء كما ترى . بل لعلّ ما صرّح به غير واحد من الأصحاب - من أنّ ما له حالتان يؤكل في إحداهما ولا يؤكل في الأخرى - كقشر اللوز وجمّار « 2 » النخل - جاز السجود عليه في الثانية دون الأولى - لا يخلو من نظر ؛ فإنّ احتساب ذلك من المخلوق للأكل المعدّ له الذي يطلق عليه أنّه مآكل أهل الدنيا كما ترى .
( 2 ) بناءً على ما عرفت .
( 3 ) وكأنّ المصنّف اكتفى عن اشتراط عدم الملبوسيّة في النبات - التي هي كالمأكوليّة في الاشتراط نصاً وفتوى ، بل عن نهاية الإحكام « 3 » وكشف الالتباس « 4 » نسبته إلى علمائنا ، بل عن الانتصار « 5 » والخلاف « 6 » والغنية « 7 » والروض « 8 » والمقاصد العليّة « 9 » :
الإجماع عليه ، والأمالي « 10 » : أنّه من دين الإمامية ، والكفاية « 11 » : لا خلاف فيه - بقوله : [ وفي القطن والكتان روايتان ، أشهرهما المنع ] .
( 4 ) لعدم ملبوسيّة غيرهما من النبات عادةً .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 341 .
( 2 ) الجمّار - بالضمّ والتشديد - : شحم النخل الذي في جوفه . مجمع البحرين 3 : 250 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 361 .
( 4 ) كشف الالتباس : الورقة 148 .
( 5 ) الانتصار : 136 .
( 6 ) الخلاف 1 : 357 .
( 7 ) الغنية : 66 .
( 8 ) الروض 2 : 590 .
( 9 ) المقاصد العليّة : 186 .
( 10 ) أمالي الصدوق : 512 .
( 11 ) كفاية الأحكام 1 : 83 .