تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
و [ الظاهر ] ( 1 ) جوازه أيضاً على الآجر والجصّ والنورة ونحوها ، بل لا ينبغي التوقّف في أرض الأخيرين كما أوضحناه في التيمّم ( 2 ) . بل [ قد يقال ] ( 3 ) بكراهته على الخزف ( 4 ) ، بل قد يقال بالكراهة في الرمل أيضاً ( 5 ) .
شرح
( 1 ) [ إذ ] منه [ ممّا تقدّم ] يعلم [ ذلك ] حينئذٍ . ( 2 ) وبه صرّح الفاضل هنا في المحكي عن نهاية الإحكام « 1 » ، مضافاً إلى ما سمعته من المبسوط والنهاية والمدارك « 2 » في نفس الجصّ ، وما في التذكرة من أنّه « يجوز على السبخة والرمل والنورة والجصّ » « 3 » محتمل للأرض ولهما نفسهما . ولكن مع ذلك كلّه لا ريب في أنّ الأحوط الاجتناب في الجميع ، خصوصاً في النورة : 1 - لخبر عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : « لا يسجد على القفر « 4 » ولا على القير ولا على الصاروج » « 5 » وفي وافي الكاشاني : « أنّ الصاروج النورة بأخلاطها فارسي معرّب » « 6 » . 2 - وفي الذكرى : « أنّه يستلزم المنع من النورة بطريق الأولى » « 7 » . 3 - وخصوصاً مع احتمال انصراف الأرض إلى غيرها من الأفراد الشائعة . ولعلّه لذا أو للشكّ المقتضي لتعارض أصلي الشغل وبقاء حكم الأرضية - فلا يخرج عن يقين العهدة - مال في الرياض « 8 » إلى العدم ، وإن كان فيه منع واضح ، أطلنا الكلام فيه في التيمّم وفي بحث النجاسات ، وقلنا هناك : إنّ أصل الشغل لا يعارض أصالة بقاء حكم الأرض ، بل هو مقطوع به لوروده عليه . كما أنّه قلنا هناك أيضاً : لا مانع من استصحاب أحكام الأرض بل واستصحاب حقيقة الأرض بعد العلم بأنّ المدار عليها من غير مدخلية للعلم بالصدق عرفاً وعدمه . فالشكّ فيه حينئذٍ لا يقدح في جريان الاستصحابين كما أوضحناه في بحث الاستحالة ، وفي بحث العصير ، وفي بحث التيمّم ، وفي أوائل كتاب الطهارة مفصّلًا ، من أراده فليلاحظه . نعم لا بأس بالاحتياط من جهة ما سمعت . ( 3 ) [ كما ] عن جماعة التصريح [ به ] . ( 4 ) كما عن فقه الرضا عليه السلام : « لا تسجد على الآجر » « 9 » . ( 5 ) لما في صحيح محمّد بن الحسين من أنّ أبا الحسن عليه السلام كتب إلى بعض أصحابه : « لا تصلّ على الزجاج وإن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض ، ولكنّه من الملح والرمل ، وهما ممسوخان » « 10 » . ولا ينافيه اشتراكه مع الملح الذي مسخُهُ مَنَع من السجود عليه ؛ لخروجه به عن الأرض بخلاف الرمل الذي لم أجد أحداً من الأصحاب منع من السجود عليه . بل ظاهر النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات جوازه ، فوجب صرف المسخ فيه إلى ما ذكرنا من الكراهة . ولا ينافيها إرادة الحرمة حقيقة من النهي عن الصلاة على الزجاج ؛ إذ لعلّه : 1 - لمكان الخليط . 2 - أو لأنّه خرج عن مسمّى الأرض . 3 - أو غير ذلك . بل لعلّ المراد من قوله عليه السلام : « وهما ممسوخان » أنّهما بالزجاجية قد تحوّلا عن صورتيهما ولم يبقيا على صرافتهما .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 363 . ( 2 ) المبسوط 1 : 89 . النهاية : 102 . المدارك 3 : 244 . ( 3 ) التذكرة 2 : 436 . ( 4 ) القفر : كأنّه رديّ القير المستعمل مراراً . مجمع البحرين 3 : 463 . ( 5 ) الوسائل 5 : 353 ، ب 6 ممّا يُسجد عليه ، ح 1 ، وفيه : « محمّد بن عمرو بن سعيد » . ( 6 ) الوافي 8 : 735 . ( 7 ) الذكرى 3 : 154 . ( 8 ) الرياض 3 : 285 . ( 9 ) فقه الرضا عليه السلام : 113 . المستدرك 4 : 10 ، ب 7 ممّا يسجد عليه ، ح 1 . ( 10 ) الوسائل 5 : 360 ، ب 12 ممّا يسجد عليه ، ح 1 ، وفيه : « أبو الحسن الماضي عليه السلام » .