. . . . . . . . . .
شرح
الأرضيّة بصدق الاسم ، وللأصل » « 1 » . بل قد يستفاد من استدلال الفاضل « 2 » - على عدم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض - بجواز السجود عليه كونه مفروغاً منه . كما أنّه قد يظهر من معتبر المصنّف جواز السجود عليه ، وإن كان قد خرج عن اسم الأرض باسم الطبخ ، فإنّه بعد أن منع من التيمّم به لذلك قال : « ولا يعارَض بجواز السجود عليه ؛ لأنّه قد يجوز السجود على ما ليس بأرض كالكاغذ » « 3 » . بل في المحكيّ عن الروض : « ربّما قيل ببطلان القول بالمنع من السجود عليه وإن قيل بطهارته ؛ لعدم العلم بالقائل من الأصحاب ، فيكون القول بالمنع مخالفاً للإجماع ؛ إذ لا يكفي في المصير إلى قولٍ وجود الدليل مع عدم الموافق ، والمسألة ممّا تعمّ به البلوى ، وليس من الجزئيات المتجدّدة ، ولم ينقل عن أحد ممّن سلف المنع » « 4 » . وإن كان فيه مواضع للنظر ، بل وفيما سمعته من المعتبر أيضاً تعرف بعضها فيما يأتي إن شاء اللَّه . وكيف كان فقد يدلّ عليه : 1 - الأصل . 2 - وما دلّ « 5 » على التيمّم بالحجر الذي منه المشوي ، بل غير المشوي منه أشدّ تماسكاً من الخزف ، فهو أولى منه بالجواز المستند إلى صدق اسم الأرض فيهما .
3 - مضافاً إلى معلوميّة صدق الأرض على المحترقة منها التي هي كالخزف أو أشدّ . 4 - وإلى ما قيل « 6 » من صحيح الحسن ابن محبوب سأل أبا الحسن عليه السلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب عليه السلام إليه بخطّه : « أنّ الماء والنار قد طهّراه » « 7 » باعتبار ظهوره في جواز السجود على الجصّ الذي هو بمعنى الخزف . قلت : أولى منه حينئذٍ الاستدلال بما تقدّم في التيمّم بالجصّ والنورة ؛ لما في مضمون الصحيح المزبور من التردّد من حيث عدم ظهور طهارة الماء له بل النار أيضاً ، وإن كان يدفع بعدم نجاسة الأرض قبل الإحراق لليبوسة ، ويكون المراد طهارة ما معه من العذرة التي احترقت وصارت دخاناً أو رماداً أو غير ذلك . لكن ومع ذلك كلّه فالمحكيّ عن رسالة صاحب المعالم « 8 » : أنّ الخزف ليس من الأرض ، وأنّ التربة المشويّة من أصناف الخزف ، إلّا أنّه حكي عن الشيخ نجيب الدين تلميذه أنّه قال : « إنّ الأستاذ - بعد تصنيف الرسالة - لم يمنع من السجود على التربة المشوية » « 9 » كما عن المحقّق الثاني أنّه صنّف رسالة في جواز السجود عليها « 10 » .
وربّما استظهر الخلاف أيضاً من الشيخ « 11 » القائل بطهارة الطين إذا صار خزفاً للاستحالة ، لكن هو : 1 - مع أنّه في غاية الضعف كما اعترف به في الروضة 12 . 2 - يمكن أن لا يلزمه ذلك ؛ لعدم انحصار الاستحالة في الخروج عن اسم الأرض ؛ إذ قد يجتزي بالخروج عن اسم الطين ونحوه ، فتأمّل . 3 - على أنّ المحكي عن نهايته ومبسوطه « 13 » التصريح بجواز السجود على الجصّ والآجر . 4 - بل عن جماعة من متأخّري المتأخّرين الميل إليه . 5 - بل قيل : إنّه ظاهر الأكثر في الآجر « 14 » . 6 - بل عن البحار : أنّهم « لم ينقلوا فيه خلافاً ، مع أنّ الشيخ جعل من الاستحالة المطهّرة صيرورة التراب خزفاً ، ولذا تردّد فيه بعض المتأخّرين » « 15 » . قلت : قد عرفت إمكان عدم لزوم ذلك ؛ للخلاف هنا . وعلى تقديره فهو ضعيف .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 127 .
( 2 ) التذكرة 2 : 177 .
( 3 ) المعتبر 1 : 375 .
( 4 ) الروض 2 : 594 - 595 .
( 5 ) انظر الوسائل 3 : 349 ، ب 7 من التيمّم .
( 6 ) المدارك 3 : 244 .
( 7 ) الوسائل 5 : 358 ، ب 10 من التيمّم ، ح 1 .
( 8 ) الاثنا عشرية : 9 ( مخطوط ) .
( 9 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 248 .
( 10 ) رسالة في السجود ( رسائل الكركي ) 2 : 92 .
( 11 ) 11 ، 12 الخلاف 1 : 499 - 500 . الروضة 1 : 227 .
( 13 ) النهاية : 102 . المبسوط 1 : 89 .
( 14 ) مفتاح الكرامة 2 : 248 .
( 15 ) البحار 85 : 151 - 152 .