تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
عرضاً ( 1 ) [ ويجتزى بوضع العنزة عرضاً وإن أمكن نصبها ] ( 2 ) . ولا يشترط الحلّية في السترة على الأقوى ( 3 ) . وكذا لا يشترط طهارتها ( 4 ) . [ لكن يكره الصلاة إلى نجاسة ظاهرة ] . أمّا إذا لم تكن كذلك فيشكل عدم الاجتزاء بها ، بل قد يشكل في الظاهرة التي على ثوب ونحوه وإن كره استقبالها ( 5 ) .
شرح
( 1 ) خلافاً لما عن بعض العامّة « 1 » من جعله طولًا أو مدوّراً أو كالهلال . وربّما استفيد من فحواه الاجتزاء بوضع العنزة عرضاً إذا لم يمكن نصبها كما في التذكرة « 2 » ؛ لأنّه أولى كما في الذكرى « 3 » . قلت : بل وإن أمكن . ( 2 ) لما عرفت من عدم الترتيب . ( 3 ) وفاقاً للشهيد « 4 » وغيره : 1 - لتحقّق امتثال الأمر بالصلاة إلى سترة . 2 - وخروجها عن الصلاة . والأمر بها ليس عبادة مشروطة بنيّة القربة قطعاً ، بل هو لتحصيل كون الصلاة إلى سترة . فما في التذكرة « 5 » والمحكيّ عن نهاية الإحكام « 6 » من عدم الاجتزاء - لعدم الإتيان بالمأمور به شرعاً - كما ترى . 8 / 410 / 677 اللّهمّ إلّا أن يريد أمر الاستتار الذي هو مقدّمة ، أو يريد خصوص ما إذا كان هو الغاصب ، والفرض أنّه مكلّف بردّها ، فكأنّها - باعتبار وجوب ذلك - كالعدم . لكن فيه : أنّ أمر المقدّمة لا يقدح فواته ، وكونه غاصباً لا يمنع الصدق قطعاً ، والصلاة إليها ليس تصرّفاً فيها وإن كان انتفاعاً . ( 4 ) للإطلاق المزبور . قال في الذكرى : « إلّا مع نجاسة ظاهرة » « 7 » . قلت : أي يكره الصلاة إليها . ( 5 ) إذ لا مانع من اجتماع المكروه من جهة والمندوب من أخرى بعد تعدّد المتعلَّقين كما هو واضح .
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) 2 : 71 . ( 2 ) التذكرة 2 : 420 . ( 3 ) الذكرى 3 : 103 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) التذكرة 2 : 421 . ( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 351 . ( 7 ) الذكرى 3 : 104 .