تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
من النار ، كنّا مرّة رعاة الإبل فصرنا اليوم رعاة الشمس « 1 » . د - وأنّ الصلاة إذا ارتفعت في أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول : حفظتني حفظك اللَّه ، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول : ضيّعتني ضيّعك اللَّه « 2 » . ه‍ - وما من أهل بيت مدر ولا شعر في بر ولا بحر إلّا ويتصفّحهم ملك الموت في كل يوم خمس مرّات عند مواقيت الصلاة ، فيلقّن من يواظب عليها عند مواقيتها شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وينحّي عنه جنود إبليس « 3 » . و - وما من يوم سحاب يخفى فيه على الناس وقت الزوال إلّا كان من اللَّه للشمس زجرة حتى تبدو ، فيحتج على أهل كلّ قرية من اهتمّ بصلاته ومن ضيّعها « 4 » . ز - وأنّه لا يزال الشيطان هائباً لابن آدم ذعراً منه ما صلّى الصلوات الخمس لوقتهن ، فإذا ضيّعهن اجترأ عليه فأدخله في العظائم « 5 » . ح‍ - وأنّه لا ينال شفاعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم غداً من أخّر الصلاة المفروضة بعد وقتها « 6 » . ط - وأنّ الصلاة عند المواقيت أحد الثلاثة التي يمتحن الشيعة بها « 7 » . ي - وأنّ أحبّ الأعمال إلى اللَّه الصلاة للمواقيت ، ثمّ برّ الوالدين ، ثمّ الجهاد في سبيل اللَّه « 8 » . ك - وأنّ في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء : معرفته بأوقات الصلوات والغيرة والسخاوة والشجاعة وكثرة الطروقة ، فتعلّموها منه « 9 » . ل - وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام المروي عن العلل : « لا تحتقرنّ بالبول ولا تتهاون به ولا بصلاتك ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال عند موته : ليس منّي من استخفّ بصلاته ولا يرد عليَّ الحوض لا واللَّه » « 10 » الحديث . والظاهر أنّ المراد تمام الوقت لا أوّله ، مع احتماله ، بل تعيّنه في بعض النصوص ، وحمل ذلك على المبالغة في تأكّد استحباب أوّل الوقت ، وكراهة التأخير عنه . وربّما جاء أعظم من ذلك في ترك بعض المندوبات كغسل الجمعة الذي ورد فيه : أنّه ملعون من تركه « 11 » وغيره . وحينئذٍ فقول الصادق عليه السلام : « إذا صلّيت في السفر شيئاً من الصلوات في غير وقتها فلا يضرّك » « 12 » لا يراد منه التأخير عن تمام الوقت لعذر فيصير قضاءً ، كما حمله الشيخ « 13 » ، بل المراد منه أوّل الوقت الذي هو أفضل الوقتين . وورد في فضله أيضاً من الأخبار عن الأئمّة
هامش
( 1 ) المستدرك 3 : 148 ، ب 32 من المواقيت ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 4 : 108 ، ب 1 من المواقيت ، ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : 108 - 109 ، ح 4 ، 5 . ( 4 ) المصدر السابق : 109 ، ح 7 . ( 5 ) المصدر السابق : 111 ، ح 12 . ( 6 ) المصدر السابق : 113 ، ح 21 . ( 7 ) المصدر السابق : 112 ، ح 16 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 17 . ( 9 ) المصدر السابق : 113 ، ح 18 . ( 10 ) علل الشرائع : 356 ، ح 1 . الوسائل 4 : 25 ، ب 6 من أعداد الفرائض ، ح 7 . ( 11 ) لم نعثر عليه بهذا اللفظ وإنّما الموجود بلفظ « فاسق » ، انظر البحار 81 : 129 ، ذيل الحديث 17 . ( 12 ) الوسائل 4 : 168 ، ب 13 من المواقيت ، ح 9 . ( 13 ) التهذيب 2 : 141 ، ذيل الحديث 551 .