وأولى منها في ذلك غيرها من بعض الصلوات التي ذكرها الشيخ « 1 » في مصباحه وابن طاوس فيما حكي « 2 » عنه في تتمّات المصباح ( 1 ) .
( وسنذكر ) ويذكر المصنّف ( تفصيل باقي الصلوات في مواضعها إن شاء اللَّه ) فانتظر وارتقب .
[ المقدّمة الثانية : في المواقيت ]
( المقدّمة الثانية : في المواقيت )
للصلوات الخمس ونوافلها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لترك المشهور استثناءها ، فما عن الموجز وشرحه « 3 » من استثناء صلاة إحدى عشرة ركعة بتسليمة واحدة ليلة الجمعة وصلاة أربع ركعات بتسليمة واحدة ليلتها أيضاً محلّ للنظر والتأمّل ، خصوصاً ولم نقف للُاولى على مستند أصلًا ، وعدم صراحة دليل الثانية ؛ إذ هو ما أرسله الشيخ في المصباح أيضاً عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من صلّى ليلة الجمعة أربع ركعات لا يفرّق بينهنّ . . . إلى آخره » « 4 » ؛ ضرورة احتماله عدم التفريق بالتعقيب ونحوه . وأمّا ما عن عليّ بن بابويه من أنّ صلاة العيد بغير خطبة أربع بتسليمة « 5 » ؛ فستعرف ما فيه هناك إن شاء اللَّه . على أنّه ليست من النوافل الأصليّة ، كما أنّك عرفت ما في المحكيّ عن ولده من أنّ صلاة التسبيح أربع ركعات بتسليمة « 6 » ، لأنّه كان مشروحاً قبل المقام ، واللَّه أعلم .
( 2 ) 1 - إذ هي من الواجب والمندوب الموقّتين نصّاً وإجماعاً . 2 - بل هو في الفرائض من ضروريّات الدين .
3 - وممّا دلّ عليه الكتاب المبين « 7 » . 4 - وتواترت فيه سنّة سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى ورد فيها :
أ - من الحثّ على المحافظة على مواقيتهنّ ما فيه بلاغ للمؤمنين وشفاء للمتّقين ،الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ8 ، وليسوا من الساهين الغافلين « 9 » .
ب - وأنّ من أقام حدودهنّ وحافظ على مواقيتهنّ لقي اللَّه يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنّة ، ومن لم يقم حدودهنّ ولم يحافظ على مواقيتهنّ لقي اللَّه ولا عهد له ، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له « 10 » .
ج - وما من عبد اهتمّ بمواقيت الصلاة ومواضع الشمس إلّا ضمنت له الرَّوْح عند الموت ، وانقطاع الهموم والأحزان ، والنجاة
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 229 .
( 2 ) حكاه في الروضة 1 : 172 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 104 . كشف الالتباس 2 : 233 .
( 4 ) مصباح المتهجد : 229 . الوسائل 7 : 392 ، ب 45 من صلاة الجمعة ، ح 5 .
( 5 ) حكاه في المختلف 2 : 267 .
( 6 ) نقله في المختلف 2 : 351 ، حيث قال : « قال أبو جعفر بن بابويه رحمه الله في كتاب المقنع : وروي أنّها بتسليمتين » ، ولم نعثر عليه في المقنع كما في مفتاح الكرامة 2 : 13 .
( 7 ) 7 ، 8 الإسراء : 78 . المؤمنون : 9 .
( 9 ) الوسائل 4 : 108 ، 113 ، ب 1 من المواقيت ، ح 3 ، 20 .
( 10 ) المصدر السابق : 107 ، ح 1 .