تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
[ ولو مع عدم الرش ] . ( 1 )
شرح
( 1 ) 1 - ففي خبر حكم بن الحكم : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول - وسئل عن الصلاة في البِيع والكنائس - : « صلّ فيها قد رأيتها ما أنظفها . قلت : أيصلّى فيها وإن كانوا يصلّون فيها ؟ فقال : نعم ، أما تقرأ القرآن :( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ )« 1 » . . . إلى آخرها » « 2 » . 2 - وفي صحيح العيص : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البِيَع والكنائس يصلّى فيها ؟ فقال : « نعم ، وسألته هل يصلح بعضها مسجداً ؟ فقال : نعم » « 3 » . 3 - بل قد يستفاد من قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « لا بأس بالصلاة في البِيعة والكنيسة الفريضة والتطوّع ، والمسجد أفضل » « 4 » أنّ الصلاة فيها لا تخلو من فضل . 4 - إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في عدم الكراهة التي من أجلها وجب حمل الأمر بالرشّ بالنسبة إليها على الندب ، بخلاف بيوت المجوس التي ليس في نصوصها شيء مثل ذلك . فصحّ حينئذٍ للأصحاب الفرق بين المقامين كما لا يخفى على من لاحظها مع التأمّل . ولا يقدح فيه الجواب عن الجميع بالأمر بالرشّ في الخبر المزبور ؛ لأنّه يمكن دعوى ندبيّة الرشّ في الجميع وإن كان مع ذلك رافعاً للكراهة في بيوت المجوس ، بل لا مانع في الجمع المزبور وإن لم نقل بذلك أيضاً . ومن أبى ذلك كلّه كان لا بأس عليه بالتزام الكراهة فيها أيضاً لذلك ، كما عن المراسم « 5 » والإصباح « 6 » والمهذّب « 7 » والإشارة « 8 » والدروس « 9 » والبيان « 10 » . بل هو من المندرج في إجماع الغنية « 11 » على الكراهة في معابد أهل الضلال ، ولتساوي الاحتمالين لم يرجّح في المحكيّ عن الذكرى « 12 » . وقد اتضح بحمد اللَّه الوجه في المسألة .
هامش
( 1 ) الإسراء : 84 . ( 2 ) الوسائل 5 : 138 ، ب 13 من مكان المصلّي ، ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : 139 ، ح 6 . ( 5 ) المراسم : 65 . ( 6 ) إصباح الشيعة : 67 . ( 7 ) المهذب 1 : 76 . ( 8 ) الإشارة : 88 . ( 9 ) الدروس 1 : 154 . ( 10 ) البيان : 131 . ( 11 ) الغنية : 67 . ( 12 ) الذكرى 3 : 88 .