[ الصلاة في أرض الثلج ] :
( و ) كذا تكره الصلاة في أرض ( الثلج ) ( 1 ) ، بل [ الظاهر ] ( 2 ) بقاء الكراهة حتى لو فرش عليه فراشاً إلّا إذا لم يقدر على الأرض .
شرح
( 1 ) كما ذكره غير واحد :
1 - للمرسلين السابقين « 1 » .
2 - وموثّق عمار « 2 » .
3 - وصحيح هشام بن الحكم المروي عن كتاب محمد بن علي بن محبوب عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يصلّي على الثلج ؟
قال : « لا ، فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه وصلّى عليه » « 3 » .
4 - وعن مشكاة الأنوار للطبرسي : إنّ رجلًا أتى أبا جعفر عليه السلام فقال له : أصلحك اللَّه إنّي أتّجر إلى هذه الجبال فنأتي أمكنة لا نستطيع أن نصلّي إلّا على الثلج ، فقال عليه السلام : « ألا تكون مثل فلان - يعني رجلًا عنده - يرضى بالدون ؟ ولا تطلب التجارة إلى أرض لا تستطيع أن تصلّي إلّا على الثلج ؟ ! » « 4 » .
بل لعلّه المراد من النهي عن السجود في خبري معمّر بن خلّاد « 5 » وداود الصرمي « 6 » عن أبي الحسن عليه السلام - لظهور إرادة الكراهة منه فيهما بقرائن متعددة - التي لا تلائم إرادة السجود حقيقة عليه ؛ لمعلوميّة عدم جوازه لا كراهته .
وإن أبيت فالنصوص الأول - المعتضدة بفتوى من تعرّض له - :
1 - كافية فيه .
2 - ولضعف بعضها سنداً .
3 - وظهور الكراهة في جميعها .
4 - بل لم أعثر على قائل بالحرمة هنا ، والإطلاقات وجب حمل النهي فيها على ذلك .
ومن الغريب احتمال بعض متأخّري المتأخّرين « 7 » بقاء النهي فيها على حقيقته مع حمل الصلاة على ذات السجود عليه ، فتكون الحرمة حينئذٍ متّجهة ؛ لعدم جواز السجود عليه ، ومقتضاه حينئذٍ بقاء الكراهة بلا دليل .
وفيه : أنّه لا دليل في الصلاة عليه على السجود عليه ، بل الظاهر صدقها بدونه ، بل التأمّل في النصوص يقضي بالقطع بإرادة الصلاة عليه مع السجود على غيره ممّا يصح السجود عليه .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهر موثّق عمار وصحيح هشام السابقين .
هامش
( 1 ) تقدّما في ص 571 .
( 2 ) الوسائل 5 : 164 ، ب 28 من مكان المصلّي ، ح 2 .
( 3 ) السرائر 3 : 603 . الوسائل 5 : 142 ، ب 15 من مكان المصلّي ، ح 5 .
( 4 ) مشكاة الأنوار : 136 . المستدرك 3 : 346 ، ب 21 من مكان المصلّي ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 5 : 164 ، ب 28 من مكان المصلّي ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 7 ) الحدائق 7 : 211 - 212 .