[ ويستحب القنوت في الركعة الثانية من الشفع ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لعموم ما دلّ « 1 » على استحبابه في كلّ صلاة فريضة وتطوّع من نصوص وإجماعات .
2 - وخصوص خبر رجاء بن الضحّاك « 2 » عن الرضا عليه السلام : أنّه كان يقنت في الثانية من الشفع قبل الركوع ، قال : فإذا سلّم قام فصلّى ركعة الوتر ، إلى أن قال : وقنت قبل الركوع وبعد القراءة « 3 » ، ويقول في قنوته . . . إلى آخره « 4 » .
المنجبر ضعفه بالعمل ، بل قيل : إنّه نصّ عليه أكثر الأصحاب « 5 » .
بل لم يعرف الخلاف فيه إلّا من المحكيّ عن البهائي ، كما اعترف هو به .
قال في حاشية مفتاح الفلاح : « القنوت في الوتر إنّما هو في الثالثة ، وأمّا الأوليان المسمّاتان بالشفع فلا قنوت فيهما » .
واستدلّ على ذلك بصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « القنوت في المغرب في الركعة الثانية ، وفي العشاء والغداة مثل ذلك ، وفي الوتر في الركعة الثالثة » « 6 » .
قال : « وهذه الفائدة لم ينبّه عليها علماؤنا » « 7 » .
وربّما تبعه عليه بعض متأخّري المتأخّرين « 8 » .
بل عساه يفهم أيضاً من مطاوي كلام سيّد المدارك « 9 » .
إلّا أنّه لا ريب في ضعفه ؛ ضرورة قصور الخبر عن معارضة ما سمعت من وجوه ، خصوصاً مع احتماله التقيّة من أبي حنيفة وأتباعه ، بل الظاهر أنّ ذلك منه عليه السلام إيهاماً لدفعها ، لا أنّ المراد عدم القنوت في الثانية ؛ إذ لا ريب في إشعاره باتّصال الوتر وأنّ القنوت في الثالثة .
أو يكون المراد أنّ الوتر فيه قنوت في الثالثة مع الثانية ، بخلاف الصلوات الأول ، فإنّ فيها قنوتاً واحداً في الركعة الثانية ، فيراد من الوتر حينئذٍ الركعات الثلاثة وإن كانت مفصولة ، كما سمعته سابقاً في الإطلاقات السابقة .
وخصّه بالتنبيه دون القنوت في الثانية :
1 - لخفائه باعتبار اشتهار أنّ القنوت في الركعتين .
هامش
( 1 ) كخبر عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن القنوت ؟ فقال : « في كلّ صلاة فريضة ونافلة » . الكافي 3 : 339 . انظر الوسائل 6 : 261 ، ب 1 من القنوت .
( 2 ) في المصدر : « رجاء بن أبي الضحّاك » .
( 3 ) في المصدر : « القراءة إلى أن قال » .
( 4 ) الوسائل 4 : 55 ، 56 ، ب 13 من أعداد الفرائض ، ح 24 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 2 : 9 .
( 6 ) الوسائل 6 : 267 ، ب 3 من القنوت ، ح 2 .
( 7 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 9 .
( 8 ) الحدائق 6 : 39 - 40 .
( 9 ) المدارك 3 : 19 .