فالمعاطن أو الأعطان أو نحوهما حينئذٍ ( 1 ) إن لم يكن معناها مطلق المبارك فمراد منها ذلك ( 2 ) ، بل لا فرق بين وجودها [ الإبل ] فيه وعدمه ( 3 ) .
ثمّ إنّ الظاهر خفّة الكراهة بالكنس والرشّ ، خصوصاً إذا خاف على متاعه التلف لو صلّى في غير ذلك ، لكن ينبغي انتظار يبسه ( 4 ) .
ويحتمل العدم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) في المراسيل الثلاثة السابقة ، وصحيحي الحلبي « 1 » وابن مسلم « 2 » وموثّق سماعة « 3 » وخبري المعلّى « 4 » ، وعلي بن جعفر 5 وغيرها ، ومعقد صريح الإجماع المحكيّ عن الغنية وظاهر المنتهى « 6 » .
( 2 ) ولو بقرينة ما عرفت .
( 3 ) لكن عن المنتهى « 7 » أنّه استوجه عدم الكراهة في المواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها أو تناخ لعلفها أو وردها ، ولعلّه يريد الذي لم يتخذ مألفاً ، بل كان في السير ونحوه ، وإلّا كان واضح المنع ، خصوصاً في مناخ الورد الذي هو معنى المعطن أو من أفراده .
وكيف كان فلا ريب في الكراهة كما لا يخفى على من لاحظ نصوص المقام ، وما في بعضها « 8 » من نفي الصلاحية ، وآخر « 9 » من لفظ الكراهة ، وثالث « 10 » من اعتبار الرشّ والكنس ، ونظمه في سلك المعلوم كراهته ، وإجماع الأصحاب ، وغير ذلك .
فما سمعته من الحلبي « 11 » من القول بالتحريم - بل قيل : إنّه ظاهر المقنعة « 12 » - واضح الفساد ، مع احتمال إرادة الكراهة ممّا في المقنعة كالنهي في المحكيّ عن نهاية الشيخ « 13 » ، خصوصاً بعد تصريحه في موضع آخر منها « 14 » بالكراهة كما قيل .
( 4 ) كما في موثّق سماعة .
( 5 ) 1 - لإطلاق صحيحي الحلبي .
2 - وإمكان حمل موثّق سماعة على اليبس في مرابض الغنم ، والأمر سهل ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 145 ، ب 17 من مكان المصلّي ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 144 - 145 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 145 ، ح 4 .
( 4 ) 4 ، 5 المصدر السابق : 146 ، ح 5 ، 6 .
( 6 ) الغنية : 67 . المنتهى 4 : 321 .
( 7 ) المنتهى 4 : 322 .
( 8 ) الوسائل 5 : 146 ، ب 17 من مكان المصلّي ، ح 6 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 10 ) المصدر السابق : 145 ، ح 2 .
( 11 ) الكافي : 141 .
( 12 ) المقنعة : 151 .
( 13 ) النهاية : 99 .
( 14 ) المصدر السابق : 101 .