نعم لا بأس بالصلاة على سطحه قطعاً ( 1 ) .
[ الصلاة في بيوت الغائط ومبارك الإبل ] :
( و ) كذا تكره الصلاة في ( بيوت الغائط ) ( 2 ) .
( و ) كذا تكره في ( مبارك الإبل ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) للأصل السالم عن المعارض .
وعلى كلّ حال فلا إشكال في عدم الحرمة من حيث الحمّامية ، وما عن الكافي : من أنّه « لا يحلّ للمصلّي الوقوف في معاطن الإبل ومرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم وبيوت النار والمزابل ومذابح الأنعام والحمّامات وعلى البسط المصوّرة وفي البيت المصوّر ، ولنا في فسادها في هذه المحال نظر » « 1 » واضح الضعف ، خصوصاً ما ذكره من النظر في الفساد ؛ ضرورة عدم الإشكال فيه بناءً على الحرمة كما هو واضح ، واللَّه أعلم .
( 2 ) وفاقاً للمشهور نقلًا في المحكيّ عن التخليص « 2 » إن لم يكن تحصيلًا ، بل في كشف اللثام « 3 » عن الغنية الإجماع عليه وإن كنّا لم نتحقّقه ، اللّهمّ إلّا أن يكون أخذه من الإجماع فيها « 4 » على المزبلة . وحينئذٍ يمكن الاستدلال عليه :
1 - بنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة في سبعة مواطن : « ظهر بيت اللَّه والمقبرة والمزبلة والمجزرة والحمّام وعطن الإبل ومحجّة الطريق » « 5 » . مؤيّداً بقوله عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة : « الأرض كلّها مسجد إلّا بئر غائط أو مقبرة » « 6 » .
2 - وبأنّه مظنّة النجاسة ، ومنافٍ لتعظيم الصلاة .
3 - وبفحوى النهي عنها إلى حائط ينزّ من بالوعة « 7 » .
4 - والنهي عنها إلى عذرة 8 .
5 - ونصوص عدم دخول الملائكة بيتاً يبال فيه ، أو فيه بول في إناء « 9 » ، فلا يصلح للعبادة .
6 - وصحيح زرارة وحديد بن حكيم الأزدي : سألا الصادق عليه السلام عن السطح يصيبه البول ويبال عليه أيصلّى في ذلك الموضع ؟
فقال : « إن كان تصيبه الشمس والريح فكان جافّاً فلا بأس به ، إلّا أن يكون يتّخذ مبالًا » « 10 » .
7 - مضافاً إلى التسامح . فالتأمّل فيها حينئذٍ في غير محلّه ، كالمحكي عن المقنعة « 11 » من التعبير بعدم الجواز ، والنهاية « 12 » بالنهي ؛ ضرورة عدم صلاحيّة ما عرفت لإثبات الحرمة . ويمكن إرادتهما الكراهة من ذلك ، وقد سمعت كلام الحلبي بناءً على إرادته ما يشمل بيوت الغائط من المزابل فيه ، وعلى كلّ حال فضعفه واضح .
( 3 ) كما في المحكيّ عن التلخيص « 13 » ، ونحوه ما حضرني من نسخة النافع « 14 » : « المنازل » ، والمشهور في التعبير
هامش
( 1 ) الكافي : 141 .
( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 208 .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 291 .
( 4 ) الغنية : 67 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 246 ، ح 747 .
( 6 ) 6 ، 8 الوسائل 5 : 169 ، ب 31 من مكان المصلّي ، ح 2 ، 1 .
( 7 ) انظر الوسائل 5 : 146 ، ب 18 من مكان المصلّي .
( 9 ) الوسائل 5 : 174 ، 175 ، ب 33 من مكان المصلّي ، ح 1 ، 3 .
( 10 ) الوسائل 3 : 451 ، ب 29 من النجاسات ، ح 2 .
( 11 ) المقنعة : 151 .
( 12 ) النهاية : 99 .
( 13 ) تلخيص المرام : 21 .
( 14 ) المختصر النافع : 50 ، وفيه : « مبارك » .