تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
( ولو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع سجودها محاذياً لقدمه سقط المنع ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما [ - في ] اللمعة « 1 » ، بل قيل : وقول المفيد : « تصلّي بحيث يكون سجودها تجاه قدميه في سجوده » « 2 » . بل قد يظهر من المحكيّ عن المنتهى أنّه من المجمع عليه ، حيث إنّه بعد أن حكى الاجماع على صحّة صلاتيهما مع الحائل والأذرع قال : « وكذا لو صلّت متأخّرة عنه ولو بشبر أو قدر مسقط الجسد » « 3 » . بل قد يوهم كلام بعضهم أنّ ما في النافع وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد « 4 » من التقدير بمسقط الجسد يرجع إليه أيضاً ؛ لتحقّقه بدون التأخّر تماماً . وفيه منع واضح ، بل ظاهرها - خصوصاً فوائد الشرائع - أنّ المراد به تأخّرها عنه تماماً بحيث لا يحاذي جزءٌ منها جزءاً منه . بل لعلّ عبارة المقنعة والمتن واللمعة « 5 » يراد منها ذلك ، كما في كشف اللثام « 6 » بحمل المحاذاة فيها على قرب المحاذاة أو نحو ذلك وإلّا فيعتبر التأخّر تماماً كما هو صريح الشهيد الثاني والمحكي عن الميسي « 7 » . ولعلّه : 1 - لموثّق عمار السابق . 2 - وصدق اليمين والجنب ، ونحوهما على غير المتأخّر تماماً . ولا يعارضهما نصوص الشبر « 8 » بعد أن عرفت الحال فيها ، وصحيح الصدر « 9 » يمكن إرادة الكناية به عن تأخّرها تماماً كما في كشف اللثام « 10 » ، وما في الصحيحين السابقين من أنّه إذا كان سجودها مع ركوعه - أو ركبتيه - فلا بأس « 11 » غير متضح المعنى ، فلا يخرج به عمّا يقتضي المنع خصوصاً مع ندرة العامل بهذه النصوص حتى من المفيد 12 والمصنّف ونحوهما ممّن عبّر بالعبارة المزبورة ؛ ضرورة الزيادة على محاذاة موضع السجود للقدمين المعتبرة في الصحة عندهم . نعم قد سمعت احتماله من الشيخ والمصنّف في المعتبر « 13 » في نصوص الشبر ، وتبعهما الفاضل في المنتهى وبعض متأخّري المتأخّرين كصاحبي الذخيرة والحدائق « 14 » ، فالخروج بمجرّد ذلك عمّا يقتضيه الموثّق وغيره من المنع لا يخلو من إشكال ، سيّما وظاهر لفظ « الخلف » و « الوراء » في عبارات الأصحاب ومعقد إجماع الخلاف « 15 » خلافه ؛ ضرورة ظهورها في اعتبار ذلك في الصحة . ودعوى أنّ التقدم بالشبر والصدر ونحوهما يصدق معه أنّها وراء وخلف دون اليمين واليسار والجنب يشهد العرف بخلافها . نعم يمكن دعوى ذلك في نحو ما لو حاذى سجودها القدمين ، ولعلّه لذا عبّر في المتن والمقنعة واللمعة بما عرفت ، وهو لا يخلو من وجه ، فيكون المدار على صدق ذلك وإن حصل معه محاذاة البعض .
هامش
( 1 ) اللمعة : 27 . ( 2 ) 2 ، 12 المقنعة : 152 . ( 3 ) المنتهى 4 : 307 . ( 4 ) المختصر النافع : 50 . فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 136 . حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 73 . ( 5 ) المقنعة : 152 . اللمعة : 27 . ( 6 ) كشف اللثام 3 : 282 . ( 7 ) الروضة 1 : 226 . نقله من الميسي في مفتاح الكرامة 2 : 205 . ( 8 ) انظر الوسائل 5 : 123 ، ب 5 من مكان المصلّي . ( 9 ) أي صحيح زرارة المتقدّم في ص 543 . ( 10 ) كشف اللثام 3 : 285 . ( 11 ) تقدّما في ص 547 . ( 13 ) التهذيب 2 : 230 ، ذيل الحديث 905 . المعتبر 2 : 110 . ( 14 ) المنتهى 4 : 307 . الذخيرة : 243 . الحدائق 7 : 184 . ( 15 ) الخلاف 1 : 424 .