[ صلاة المرأة إلى جانب الرجل أو أمامه ]
: ( ولا يجوز أن يصلّي ) الرجل ( وإلى جانبه امرأة ) محاذية له ولم يحصل ما تسمعه من الحائل ونحوه ( تصلّي ) ( 1 ) ، ( أو أمامه ) ( 2 ) ، ( سواء صلّت بصلاته أو كانت منفردة ) ( 3 ) ، ( وسواء كانت محرماً أو أجنبيّة ) ( 4 ) .
شرح
( 1 ) عند الشيخين والحلبيين وابني حمزة والبرّاج « 1 » والفاضل في تلخيصه « 2 » والحلّي « 3 » مع التقييد بالعمد ، على ما حكي عن البعض .
( 2 ) كما نصّ عليه الشيخ وابن حمزة وابن زهرة والحلبي في الإشارة « 4 » ، بل لعلّه مراد الجميع وإن لم يتعرّضوا له ؛ لمعلومية أولويّته . نعم ربّما قيل بالعكس كما عن كشف الرموز ، [ و ] « 5 » عن المقنع : أنّها « لا تبطل إلّا أن تكون بين يديك ، ولا بأس لو كانت خلفك وعن يمينك وعن شمالك » « 6 » . وإن كان في كشف اللثام بعد حكاية ذلك عنه قال :
« والذي فيما عندنا من نسخه لا تصلّ وبين يديك امرأة تصلّي إلّا أن يكون بينكما بُعد عشرة أذرع ، ولا بأس بأن تصلّي المرأة خلفك » « 7 » . قلت : وعليه يمكن دعوى الإجماع على عدم الفصل فضلًا عن معلوميّة أولويّة ما بين اليدين منهما ، كمعلوميّة إرادة البطلان من المنع هنا ، وإن كان الذي نصّ عليه جماعة - منهم الشيخان وابن حمزة « 8 » - الثاني ، إلّا أنّه مراد الجميع على الظاهر . كما أنّ مرادهم اشتراط ذلك بالنسبة للرجل والمرأة ، لا الأوّل خاصة ، وإن أوهمه جملة من العبارات حتى عبارة المتن والقواعد « 9 » ، بل لم يحك في كشف اللثام « 10 » إلّا عن الشيخين وابن حمزة النصّ على بطلان صلاتهما ، لكن التدبّر في الأدلّة وفي باقي العبارات يقضي بإرادة الجميع ذلك ، وبه صرّح في جامع المقاصد « 11 » وغيره . ولعلّه لذا قال الشهيد في المحكي عن غاية المراد : « إنّه إذا بطلت صلاته بطلت صلاتها ، ولا قائل بالفرق » « 12 » وإن كان ستعرف ما فيه عند البحث في اختصاص البطلان بحال الاقتران ، وإلّا فيختص اللاحق وعدمه .
( 3 ) خلافاً لأبي حنيفة « 13 » في الثانية .
( 4 ) لإطلاق أكثر النصوص والفتاوى ، والإجماع في المحكيّ عن التحرير وظاهر التذكرة « 14 » ، وخصوص بعض النصوص الآتية .
هامش
( 1 ) المقنعة : 152 . المبسوط 1 : 86 . الكافي : 120 . الغنية : 82 . الإشارة : 92 . الوسيلة : 89 . المهذب 1 : 98 .
( 2 ) تلخيص المرام : 22 .
( 3 ) الصحيح « الحلبي » كما تقدّم ، وأمّا الحلّي فسيأتي أنّه قائل بالكراهة ، انظر الكافي : 120 .
( 4 ) النهاية : 100 . الوسيلة : 89 . الغنية : 82 . الإشارة : 92 .
( 5 ) الصحيح أنّ « الواو » زائدة ؛ لأنّ صاحب كشف الرموز نقل عن المقنع .
( 6 ) كشف الرموز 1 : 143 .
( 7 ) كشف اللثام 3 : 279 .
( 8 ) المقنعة : 152 . النهاية : 100 . الوسيلة : 89 .
( 9 ) القواعد 1 : 259 .
( 10 ) كشف اللثام 3 : 278 .
( 11 ) جامع المقاصد 2 : 122 .
( 12 ) غاية المراد 1 : 130 .
( 13 ) المجموع 3 : 252 .
( 14 ) التحرير 1 : 210 . التذكرة 2 : 417 .