. . . . . . . . . .
شرح
وفي الإرشاد : « ولو كان محبوساً أو جاهلًا لا ناسياً جاز » « 1 » .
وفي حاشيته للكركي : « المراد بالجاهل جاهل الغصب » إلى أن قال : « وإنّما تصح صلاة المحبوس إذا كان الحبس بباطل أو بحق هو عاجز عن أدائه ، وإلّا لم يكن عذراً » « 2 » .
وفي حاشية ولده : « وهل يراعي المحبوس ضيق الوقت رجاءً لزوال العذر ؟ يحتمل ذلك ، ومن فقهائنا من أطلق الجواز لقبح التحريم » .
وفي البيان : « ولو جهل الغصب أو كان محبوساً فيه أو ضاق الوقت فيصلّي وهو آخذ في الخروج ، أو أذن المالك ، ولو كان المأذون له الغاصب ، أو أذن مطلقاً وصلّى غير الغاصب ، أو نسي على أقوى الوجهين ، أو أذن في الصلاة ثمّ رجع بعد التلبّس وإن اتّسع الوقت ، أو قبل التلبّس مع ضيق الوقت إذا صلّى ماشياً مومئاً للركوع والسجود ويستقبل ما أمكن ولا يفعل حراماً بخروجه ، أو أذن في الكون في المغصوب فصلّى ، أو كان السقف أو الجدار مغصوباً صحّت الصلاة » « 3 » . وهو - مع التأمّل فيه ، وذكره المخالفة في الكيفية حيث تكون في بعض ، وتركه في آخر - كالصريح فيما قلنا .
وفي الذكرى : « ولو صلّى في المغصوب اضطراراً صحّت صلاته كالمحبوس ، ومن يخاف على نفسه التلف بخروجه منه صحّت صلاته ؛ لعموم : وما استكرهوا عليه » « 4 » .
وفي المفاتيح : « تبطل في المغصوب عالماً اختياراً ، أمّا مع الجهل والاضطرار فلا » « 5 » .
وفي القواعد : « ولو صلّى في المغصوب عالماً في الغصب « 6 » اختياراً بطلت صلاته وإن جهل الحكم » « 7 » .
وفي جامع المقاصد : صرّح بقيد « الاختيار ليخرج حال الاضطرار ، كالمحبوس في مكان مغصوب ، والمتوسّط أرضاً مغصوبة عالماً وجاهلًا إذا أراد الخروج منها تخلّصاً من الغصب ، ومن يخاف على نفسه التلف بخروجه ، والضابط : زوال المنع من التصرّف للضرورة ، فإنّ الصلاة في هذه المواضع كلّها صحيحة لقبح التحريم حينئذٍ ؛ إذ هو تكليف بما لا يطاق ، إلّا أنّ المحبوس ونحوه يصلّي بحسب تمكّنه ، والخارج من المغصوب مع ضيق الوقت يراعي الجمع بين الحقّين فيخرج مصلّياً » « 8 » . وهي كالصريحة فيما قلناه ، خصوصاً بعد فرقه بين المحبوس وغيره بعدم مراعاة الأوّل الجمع بين الحقّين الذي هو مبنى كلام المعاصر ، بخلاف الثاني ، إلى غير ذلك من العبارات .
ولولا وقوع الشبهة ممّن لا ينبغي وقوعها منه ما أطنبنا في مثل هذه المسألة الواضحة ، بل اللازم على كلام المعاصر عدم صحة الوضوء والغسل مثلًا من المحبوس ؛ لاستلزامهما الحركات التي هي غير جائزة ، فتسقط الصلاة حينئذٍ ولم يسقطها الشارع بحال ، بل لا ينبغي له الاستنجاء من نجاساته ولا نحو ذلك ممّا هو لا يعارض حرمة التصرّف في مال الغير ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العليّ العظيم ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 247 .
( 2 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 71 .
( 3 ) البيان : 129 .
( 4 ) الذكرى 3 : 77 - 78 .
( 5 ) المفاتيح 1 : 99 .
( 6 ) في المصدر : « بالغصب » .
( 7 ) القواعد 1 : 258 .
( 8 ) جامع المقاصد 2 : 116 .