تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
2 - وما سمعته من زوال الكراهة بتغيير الصورة المنصرف إلى الذهن منه ذلك ، خصوصاً بعد ملاحظة ما في الصحيح : « لا بأس أن يكون التماثيل في البيوت إذا ميّزت رءوسها » « 1 » ونحوه غيره « 2 » . بل لا يخفى على من لاحظ ذلك : 1 - وخبر ابن أبي عمير السابق « 3 » . 2 - وخبر الطنفسة 4 . 3 - وخبر الخاتم « 5 » . 4 - وجميع ما ورد من النصوص « 6 » في تعذيب المصوّرين وتكليفهم نفخ الروح . 5 - وقوله تعالى :( يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ )« 7 » وما قيل في تفسيرها . قيل : قال في الوافي : « التمثال الصورة ، وقد يخص بما فيه روح ؛ لأنّه المحرّم تصويره والمكروه استعماله دون غيره ممّا لا روح فيه » « 8 » ، ثمّ نقل ذلك عن الصادق عليه السلام . 6 - وغير ذلك من النصوص - أنّه يمكن القطع بأنّ المراد من الصورة والتمثال المنهي عن فعلهما واستعمال ما فيهما لذي الروح ، كما يومئ إليه إطلاقهما في السؤال أو غيره ، ثمّ ذكر خواص ذي الروح من قطع الرؤوس ونفخ الروح ونحو ذلك ؛ ضرورة إشعار كون ذلك ممّا هو مفروغ منه . ومن هنا مال إلى التخصيص المزبور المجلسي في المحكي عن بحاره‌ي‌ناهبصلااو في كشفه والأستاذ الأكبر في شرحه « 9 » ، بل هو الذي وجدناه في السرائر « 10 » كما حكاه عنها في كشف اللثام وغيره ، لا خصوص الخاتم . بل أيّده زيادة على ذلك في كشف اللثام بأنّه « لو عمّت الكراهة كرهت الثياب ذات الأعلام ؛ لشبه الأعلام بالأخشاب والقصبات ونحوها ، والثياب المحشوّة لشبه طرائقها المخيطة بها ، بل الثياب قاطبة ؛ لشبه خيوطها بالأخشاب ونحوها » « 11 » ، وإن كان هو كما ترى واضح الضعف ؛ ضرورة عدم صدق التمثال على شيء من ذلك ، وهو المدار . هذا كلّه إن لم نقل : إنّ التمثال حقيقة في صورة ذي الروح ، وأنّه إن صحّ « تمثال شجر » فمجاز كما عن المعرب المهمل ، وإلّا فلا إشكال أصلًا . إلى غير ذلك من المكروهات والمندوبات التي ذكرنا بعضها سابقاً ، وتضمّن النصوص والمطوّلة من كتب أصحابنا التعرّض لها تماماً ، من أرادها فليرجع إليهما . والحمد للَّه أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً ، وصلّى اللَّه على محمد وآله الطيّبين الطاهرين صلوات متتابعة إلى يوم الدين ، ووفّقنا ببركتهم إلى إتمام ما بقي من كتاب الصلاة عاجلًا متبوعاً بتتميم ما بقي من هذا الشرح إنّه أكرم المسؤولين ، وأجود المعطين ، وأرحم الراحمين ، وخير الموفّقين .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 308 ، ب 4 من أحكام المساكن ، ح 3 ، وفيه : « إذا غيّرت » . ( 2 ) الوسائل 4 : 440 ، ب 45 من لباس المصلّي ، ح 13 . ( 3 ) 3 ، 4 تقدّم في ص 522 . ( 5 ) الوسائل 4 : 440 ، ب 45 من لباس المصلّي ، ح 15 . ( 6 ) الوسائل 5 : 304 ، 305 ، 307 ، ب 3 من أحكام المساكن ، ح 2 ، 5 ، 12 . ( 7 ) سبأ : 13 . ( 8 ) الوافي 7 : 390 . ( 9 ) البحار 83 : 243 ، 246 . كشف اللثام 3 : 271 . المصابيح 6 : 335 . ( 10 ) السرائر 1 : 263 ، 270 . ( 11 ) كشف اللثام 3 : 271 .