نعم [ الظاهر ] ( 1 ) حصول خفة أخرى بالوضع خلف ( 2 ) ، [ كحصول الخفّة في وضع الثوب خلفه أيضاً ] .
نعم ربّما يقال بتخصيص ذلك فيما إذا كان عليه نحو ما على الدراهم من تمثال الأصنام ونحوها ممّا يسجد له .
ثمّ إنّه [ هل يفرّق بين مثال الحيوان وغيره في الكراهة ؟ ] ( 3 ) [ الصحيح أنّها تختصّ بذي الروح ] ( 4 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] قد يستفاد [ ذلك ] منها [ النصوص ] أيضاً .
( 2 ) كصحيح ليث عن الصادق عليه السلام : « وإذا كان معك دراهم سود فيها تماثيل فلا تجعلها بين يديك واجعلها من خلفك » « 1 » . بل يمكن استفادة نحو ذلك من فحواها فيما نحن فيه أيضاً ؛ ضرورة كون الحكمة التجنّب عن شبه السجود للمثال ، وهي جارية في الثوب أيضاً .
( 3 ) صرّح جماعة من الأصحاب بعدم الفرق في الكراهة بين مثال الحيوان وغيره ؛ لإطلاق النصوص . بل نسبه بعض منهم « 2 » إلى الأكثر ، وآخر 3 إلى الأصحاب تارة ، وإلى المشهور « 4 » أخرى . كما أنّهم لم يحكوا الخلاف إلّا عن ابن إدريس 5 فخصّها بالأوّل .
وفيه : أنّ المحكيّ عنه التعرّض للخاتم خاصة . وظاهر كلّ من عبّر فيه بالصورة وفي الثوب بالتمثال - كالمتن وغيره ، بل لعلّ أكثر عبارات الأصحاب على ذلك - موافقته لما صرّح به في الروضة « 6 » وحاشية الإرشاد « 7 » والمحكيّ عن حاشية الميسي « 8 » والروض « 9 » من اختصاصها بالحيوانات بخلاف التمثال . قال في كشف اللثام : « ظاهر الفرق تغاير المعنى ، وقد يكون المراد بالصور صور الحيوانات خاصة ، وبالتماثيل الأعم » « 10 » . ولعلّ وجه الفرق أنّه المنساق ممّا ورد فيه [ الكراهة ] . وما سمعته ممّا روي أنّ نقش خاتم أبي الحسن عليه السلام هلال ووردة . واحتمال صحيح ابن بزيع السابق الوارد في المعلم أنّه المراد من التماثيل ، فيكون نصّاً في غير ذي الروح . لكن قد يقال : إنّ ذلك تفنّن منهم في التعبير ، وإلّا فالمحكيّ عن أكثر اللغويّين تفسير الصورة والمثال والتمثال بما يشمل غير الحيوان ، ومقتضاه حينئذٍ اتحاد المراد في المقامين ، ولعلّه الأقوى .
إلّا أنّ المنساق إلى الذهن - خصوصاً من لفظ الصورة المرادف لها التمثال - ذو الروح .
( 4 ) وربّما يؤيّده :
1 - إطلاق نفي البأس عن تمثيل غير الحيوان من الشجر ونحوه المقتضي عموم سائر الأحوال التي حال الصلاة أهمّها وأعظمها .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 439 ، ب 45 من لباس المصلّي ، ح 11 .
( 2 ) 2 ، 3 جامع المقاصد 2 : 114 . المسالك 1 : 170 .
( 4 ) 4 ، 5 انظر الرياض 3 : 223 . السرائر 1 : 263 .
( 6 ) الروضة 1 : 209 .
( 7 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 69 .
( 8 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 191 .
( 9 ) الروض 2 : 568 - 569 . ولكن ظاهر العبارة عدم الاختصاص بالحيوان .
( 10 ) كشف اللثام 3 : 271 .