[ الصلاة في ثوب من لا يبالي بالنجاسة ] :
( و ) كذا يكره الصلاة ( في ثوب متّهم صاحبه ) المباشر له بالنجاسة ( 1 ) .
و [ الظاهر ] ( 2 ) عدم الفرق بين الاتهام ؛ لأنّ دينه عدم النجاسة ، أو لعدم المبالاة بما يقتضيه دينه ( 3 ) .
بل [ الظاهر أنّه ] ( 4 ) يمكن تعميمها [ الكراهة ] للاتهام بسائر المحرّمات من الغصب وغيره ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وفاقاً للمشهور :
1 - لأنّ علي بن جعفر : سأل أخاه عليه السلام عن رجل اشترى ثوباً من السوق للبس لا يدري لمن كان ؟ قال : « إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه ، وإن اشتراه من نصراني فلا يصلّ فيه حتى يغسله » « 1 » .
2 - وعبد اللَّه بن سنان « 2 » عن الصادق عليه السلام في الصحيح أيضاً : عن الذي يعير ثوباً لمن يعلم أنّه يأكل الجرّي ويشرب الخمر فيردّه أفيصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : « لا يصلّي فيه حتى يغسله » « 3 » .
3 - وسأله العيص في الصحيح أيضاً : عن الرجل أيصلّي في إزار المرأة وفي ثوبها ويعتم بخمارها ؟ فقال : « إذا كانت مأمونة فلا بأس » « 4 » .
( 2 ) [ إذ ] منه [ ممّا تقدّم ] يعلم [ ذلك ] .
( 3 ) كما يومئ إلى ذلك ما تقدّم سابقاً في كراهة سؤر الحائض غير المأمونة « 5 » .
( 4 ) للتسامح في الكراهة .
( 5 ) كما صرّح به الفاضل « 6 » والشهيدان « 7 » والعليّان « 8 » وغيرهم على ما حكي عن البعض .
وربّما كان في :
1 - إطلاق الأمن .
2 - وما تقدّم سابقاً من تجنّب الجلود المأخوذة من مستحل الميتة بالدبغ « 9 » .
3 - ومعلوميّة رجحان الاحتياط الذي يمكن دعوى ظهور بعض أدلّته في كراهة تركه مطلقاً ، أو في خصوص الصلاة التي أمرها شديد ، وينبغي النظر فيما يفعلها فيه وعلى ما يفعلها إيماء إلى ذلك .
وعلى كلّ حال فلا حرمة قطعاً في المتّهم بالنجاسة فضلًا عن غيره ؛ لما سمعته سابقاً في كتاب الطهارة مفصّلًا من عدم
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 490 ، ب 50 من النجاسات ، ح 1 .
( 2 ) في المصدر : « عن عبد اللّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السلام » .
( 3 ) الوسائل 3 : 521 ، ب 74 من النجاسات ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 4 : 447 ، ب 49 من لباس المصلّي ، ح 1 ، وليس فيه : « فلا بأس » .
( 5 ) انظر الوسائل 1 : 236 ، ب 8 من الأسئار .
( 6 ) التذكرة 2 : 505 . نهاية الإحكام 1 : 288 .
( 7 ) الذكرى 3 : 62 . الروض 2 : 568 .
( 8 ) جامع المقاصد 2 : 112 . ونقله عن الميسي في مفتاح الكرامة 2 : 190 .
( 9 ) انظر الوسائل 3 : 501 ، ب 61 من النجاسات .