[ والكساء ولعلّ منه العباءة ] .
[ فالمدار في السواد على مسمّاه عرفاً ] ، من غير فرق بين المصبوغ وغيره .
نعم يمكن عدم اندراج الأدكن فيه عرفاً ( 1 ) . [ وكذلك تكره الصلاة في المصبوغ المشبع المفدم ] .
شرح
( 1 ) بل عن المجمع « 1 » : أنّه لون بين الغبرة والسواد ، فلا حاجة حينئذٍ إلى حمل ما في خبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام : « قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام وعليه جبّة خزّ دكناء » « 2 » على بيان الجواز ونفي التحريم .
لكن عن المسالك : « تكره الصلاة في غير السواد من الألوان » « 3 » .
وهو :
1 - مع أنّه لا صراحة في الخبر المزبور أنّه كان يلبسها وقت الصلاة .
2 - لم نقف على دليل له في ذلك .
واستفاضة النصوص بلبس الأبيض « 4 » لا تقتضي كراهة غيره .
وكأنّ ما عن الميسي من أنّ « الصلاة في غير السواد من الألوان أيضاً على خلاف الأصل ؛ لأنّ الأصل البياض » « 5 » يريد به ما ذكرنا .
بل ولم نقف على ما يدلّ على ما عن الغنية « 6 » من كراهة الصلاة في الثوب المصبوغ ، وأشدّه الأسود ، وإن قيل « 7 » : إنّ ظاهره الإجماع عليه .
أمّا ما عن السرائر « 8 » من الكراهة في الثوب المشبع الصبغ - وكأنّه بمعنى ما عن الكاتب والمبسوط من الكراهة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم - فقد يدلّ عليه قول الصادق عليه السلام في خبر حمّاد بن عثمان : « يكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم » « 9 » ، بناءً على إرادة الأعمّ من الأحمر من « المفدم » فيه . فعن الجوهري : « يقال : صبغ مفدم ، أي خاثر مشبع » « 10 » .
وكأنّ من خصّ الكراهة بالأحمر حمل المفدم - بكسر الدال - على المصبوغ بالحمرة المشبع ، كما عن الجوهري أيضاً . ولعلّ التعميم أكثر فائدة وأقرب إلى العرف ، بل المغروس في الذهن منه المشبع الشديد .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 6 : 247 .
( 2 ) الوسائل 4 : 383 ، ب 19 من لباس المصلّي ، ح 3 .
( 3 ) المسالك 1 : 168 .
( 4 ) انظر الوسائل 5 : 26 ، ب 14 من أحكام الملابس .
( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 183 .
( 6 ) الغنية : 66 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 2 : 183 .
( 8 ) السرائر 1 : 263 .
( 9 ) الوسائل 4 : 460 ، ب 59 من لباس المصلّي ، ح 2 .
( 10 ) الصحاح 5 : 2001 .