أمّا إذا تركت ستر رأسها فلا ريب في البطلان وإن جهلت الحكم ( 1 ) .
وإن لم تعلم بالعتق حتى أتمّت الصلاة ف ( 2 ) [ - الظاهر ] الصحّة ( 3 ) .
ونحو المسألة ما لو تخلّل زمان بين عتقها وبين العلم بذلك وهي في أثناء الصلاة ( 4 ) .
( وإن افتقرت ) في الستر ( إلى فعل كثير ) أو غيره من المنافيات ( استأنفت ) الصلاة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) لكن أطلق [ في ] الخلاف « 1 » أنّها إذا أعتقت فأتمّت صلاتها لم تبطل صلاتها ، بل قد يظهر من نسبة التفصيل للشافعي « 2 » الصحّة وإن لم تستر .
ولعلّه لاحتمال كون شرطية الستر في الابتداء لا ما يشمل ذلك ، إلّا أنّه كما ترى ، وإن كان هو مقتضى ما تسمعه من المدارك .
( 2 ) [ كما ] في التحرير « 3 » والبيان « 4 » والمحكيّ عن نهاية الإحكام « 5 » والمنتهى « 6 » .
( 3 ) لامتناع تكليف الغافل ، بل في شرح الأستاذ : أنّه « لا تأمّل فيها ، وإن كان الإعادة لا تخلو من احتياط » « 7 » .
بل قيل « 8 » : إنّه يظهر من المنتهى دعوى الإجماع على ذلك حيث نسب الخلاف فيه لبعض الجمهور .
لكن الإنصاف أنّه إن لم يتمّ الإجماع عليه لا يخلو من مناقشة ، بناءً على ما ذكرناه من الاقتصار على خصوص الغفلة عن الانكشاف في الخروج عن شرطيّة الستر ؛ إذ الظاهر عدم كون ما نحن فيه منه وإن احتمله في كشف اللثام « 9 » ، لكنّه ضعيف ، كضعف تردّد التذكرة « 10 » :
1 - من امتناع تكليف الغافل .
2 - ومن كونها صلّت جاهلة بوجوب الستر ، فهي كما لو جهلت الحكم ؛ إذ الوجه الأوّل لا يقتضي الصحّة التي يكفي في عدمها انتفاء الشرط ولو بغير تقصير من المكلّف ، والثاني واضح المنع ؛ ضرورة كونه من الجهل بالموضوع لا الحكم .
وكان الأولى جعل الصحّة والفساد من احتمال أنّه من الغفلة عن الانكشاف أو ملحق بها ، ومن قاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، فتأمّل .
( 4 ) وإن أطلق الأصحاب فيه ما عرفت .
( 5 ) كما عن الجامع « 11 » ؛ لانتفاء الشرط .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 396 .
( 2 ) المجموع 3 : 184 .
( 3 ) التحرير 1 : 203 .
( 4 ) البيان : 124 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 368 .
( 6 ) المنتهى 4 : 278 .
( 7 ) المصابيح 6 : 160 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 2 : 172 .
( 9 ) كشف اللثام 3 : 242 .
( 10 ) التذكرة 2 : 450 .
( 11 ) الجامع للشرائع : 65 .