تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
والمستثنى منه ، بل هي أولى منها بالأوّل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وفي التذكرة : « عورة الأمة كالحرّة إلّا في الرأس عند علمائنا أجمع » « 1 » . وعن المنتهى « 2 » : أنّه نسب إلى علمائنا عدم جواز كشف الأمة ما عدا الوجه والكفّين والقدمين . خلافاً لبعض الشافعيّة وأحمد في إحدى الروايتين ، فحكمها حكم الرجل « 3 » . ولعلّ إلى ذلك [ أي استثناء الوجه والكفّين والقدمين ] نظر الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه وخلافه « 4 » . قال في الأوّل : « وأمّا ما عدا الرأس فإنّه يجب عليها تغطيته من جميع جسدها ؛ لأنّ الأخبار وردت بأن لا يجب عليها ستر الرأس ، ولم ترد بجواز كشف ما عداه » لا أنّ مراده عدم استثناء ما يستثنى في الحرّة . لكن عن المعتبر بعد نقل ذلك عنه قال : « ويقرب عندي جواز كشف وجهها وكفّيها وقدميها ، كما قلناه في الحرّة » « 5 » . وكأنّه فهم منه خلاف ذلك . ولقد أجاد في الذكرى بعد أن حكى عن المعتبر ما سمعت فقال : « ليس هذا موضع التوقّف ؛ لأنّه من باب كون المسكوت [ عنه ] « 6 » أولى بالحكم من المنطوق ، ولا نزاع في مثله » « 7 » . ومنه يعلم ما في نسبة بعض مشايخنا وجوب [ ستر ] الجميع حتى الوجه والكفّين والقدمين إلى ظاهر المبسوط والخلاف والسرائر والتبصرة والبيان وصريح كشف الالتباس والمدارك « 8 » . مع أنّا لم نجده في الأخير ، ولعلّ سابقه مثله ، كما أنّ ظهور الباقي من نحو ما عرفت . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الشيخ ممّن لا يرى الاستثناء في الحرّة ، لكن قد عرفت أنّ ذلك في غير الكتابين المزبورين . وبالجملة : لا ينبغي التوقّف في ذلك [ في جواز كشف الأمة وجهها وكفّيها وقدميها في الصلاة ] بعد الاشتراك [ أي اشتراك الأمة والحرّة ] في الأدلّة وأولويّة الحرّة بالستر . ثمّ إنّه قد يوهم ظاهر المتن وجوب الكشف وعدم جواز الستر حتى في الصبية ، لكن بمعنى الشرط في الصحّة حينئذٍ ، إلّا أنّه من المعلوم إرادة الرخصة من الأمر فيه الذي هو في مقام توهّم الحظر ، بل لم أجد خلافاً في ذلك ، إلّا ما يحكى عن علل الصدوق « 9 » من عدم الجواز في الأمة ، ويمكن إرادته الكراهة من ذلك كما عن المجلسي « 10 » . ولعلّه : 1 - لخبر حمّاد اللحام « 11 » المروي عن العلل سأل الصادق عليه السلام في أحد خبريه عن الخادم : تقنّع رأسها في الصلاة ؟ فقال : اضربوها حتى تعرف الحرّة من المملوكة » « 12 » . 2 - وفي الآخر المروي عنها « 13 » وعن المحاسن « 14 » وفي الذكرى « 15 » نقلًا من كتاب البزنطي : عن المملوكة تقنّع رأسها إذا صلّت ؟ فقال : « لا ، كان أبي إذا رأى الخادم تصلّي وهي مقنّعة ضربها ؛ لتعرف الحرّة من المملوكة » « 16 » . وربّما استفيد منه الحرمة . لكنّه كما ترى قاصر عن معارضة [ ما يلي ] : 1 - الأصول . 2 - وظاهر رفع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 449 . ( 2 ) المنتهى 4 : 279 . ( 3 ) المجموع 3 : 169 . ( 4 ) المبسوط 1 : 88 . الخلاف 1 : 397 . ( 5 ) المعتبر 2 : 103 . ( 6 ) الإضافة من المصدر . ( 7 ) الذكرى 3 : 11 . ( 8 ) المبسوط 1 : 88 . الخلاف 1 : 397 . السرائر 1 : 261 . التبصرة : 23 . البيان : 124 . كشف الالتباس : الورقة 137 . المدارك 3 : 199 . ( 9 ) علل الشرائع : 345 . ( 10 ) البحار 83 : 182 . ( 11 ) في العلل : « الخادم » . ( 12 ) علل الشرائع : 345 ، ح 1 . الوسائل 4 : 411 ، ب 29 من لباس المصلّي ، ح 8 . ( 13 ) علل الشرائع : 346 ، ح 2 . ( 14 ) المحاسن : 318 ، ح 45 . ( 15 ) الذكرى 3 : 10 . ( 16 ) الوسائل 4 : 411 ، ب 29 من لباس المصلّي ، ح 9 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 486 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي