وأمّا الخنثى المشكل فلا ريب في وجوب ستر الفرجين عليها ( 1 ) .
وفي وجوب ستر غيرهما عليها قولان ( 2 ) .
ولو لم تجد إلّا ساتر أحدهما قيل « 1 » : قدّمت القبُل ( 3 ) ، وإن لم تجده إلّا لأحد القبُلين قدّمت القضيب ( 4 ) .
[ ما يجب ستره على الأمة والصبيّة ] :
( والأمة والصبية تصلّيان بغير خمار ) ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بل في التحرير 2 وعن المنتهى « 3 » الإجماع عليه ؛ للمقدّمة .
( 2 ) مبنيّان على إقعاد قاعدة الشغل وعدمه .
( 3 ) لاحتمال أنّها رجل .
( 4 ) وعن بعض العامّة : أنّه إن كان عنده رجل ستر آلة النساء ، وإن كان امرأة فآلة الرجال « 4 » .
وقوّاه في جامع المقاصد قال : « ولو اجتمعا فإشكال » « 5 » .
قلت : قد يرجّح الدبر على كلّ حال باعتبار أنّه ستر عورة قطعاً ، بخلاف القضيب أو الفرج ، لكنّ الجميع كما ترى اعتبارات يشكل بناء البطلان عليها ، واللَّه أعلم .
( 5 ) لعدم اشتراط صحّة صلاتهما بستر الرأس ، إجماعاً محصّلًا ومنقولًا « 6 » مستفيضاً عنّا وعن غيرنا من علماء الإسلام عدا الحسن البصري فأوجبه على الأمة إذا تزوّجت أو اتخذها الرجل لنفسه « 7 » . وقد سبقه الإجماع ولحقه ، ونصوصاً مستفيضة في الأمة « 8 » أو متواترة ، فهما حينئذٍ مستثنيان من إطلاق أدلّة الشرطية .
وعدم تكليف الصبية لا ينافي اشتراط صحّة عبادتها - بناءً على الشرعية - بذلك ، بل موضوع القول بالشرعية العبادة الجامعة للشرائط ؛ لعدم ثبوت شرعية غيرها ، فاستثناء الأصحاب الصبيّة حينئذٍ هنا في محلّه .
ولا وجه لما في الحدائق « 9 » من الإنكار عليهم بذلك ، كما أنّه لا وجه للاستدلال من غير واحد على عدم شرطية ستر رأسها :
1 - بعدم تكليفها .
2 - وبعدم تناول دليل الشرطية لها باعتبار اشتماله على الامرأة ونحوها ؛ ضرورة أنّه على ما ذكرنا يكفي ثبوت شرطيّته للبالغة في ثبوته لها .
وكيف كان فإطلاق معاقد الإجماعات وأكثر النصوص يقتضي [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) 1 ، 2 الذكرى 3 : 16 . التحرير 1 : 203 .
( 3 ) المنتهى 4 : 277 .
( 4 ) المجموع 3 : 182 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 96 .
( 6 ) المعتبر 2 : 103 .
( 7 ) المغني ( لابن قدامة ) 1 : 639 .
( 8 ) انظر الوسائل 4 : 409 ، ب 29 من لباس المصلّي .
( 9 ) الحدائق 7 : 16 .