تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
المزبور « 1 » ، بل قد يوهنه أيضاً بُعد وجوب الإيماء من قيام بحيث لا يجوز له الجلوس في صورة عدم بدو العورة ، بل يمكن دعوى أنّه لا يلتزمه أحد منهم ، ولذا صرّح بعض مشايخنا « 2 » بالجواز في مثل الفرض مع قوله بمقالتهم ، فتأمّل . وإجماع ابن إدريس « 3 » : 1 - معارض بإجماع ابن زهرة « 4 » . 2 - بل قد يشهد التتبّع برجحان الثاني عليه . 3 - خصوصاً وقد ادعاه في المأمومين الذين قد عرفت حالهم ، والقائل بركوعهم وسجودهم . كما أنّك قد عرفت ما في دعوى أنّ المحصّل من الأدلّة وجوب الستر للصلاة مطلقاً ، بل سبرها مع التأمّل فيها قاضٍ بخلاف ذلك كما هو واضح . ومضمر سماعة مرويّ في الكافي « 5 » - الذي هو أضبط من التهذيب - بلفظ « القعود » « 6 » ، فيكون حينئذٍ كباقي نصوص الإيماء للقاعد « 7 » المحمولة على عدم أمن المطّلع . ولا ريب أنّ إطلاقها منزّل على الغالب من عدم التمكّن من الركوع والسجود على وجهٍ لا عسر فيه ولا تشويش بالبدوّ معه . وإلّا فلو فرض إمكانه كذلك وجب من غير فرق بين المأمومين وغيرهم ، بناءً على ما ذكرنا الذي مع التأمّل فيه يظهر لك ما في جملة من المصنّفات في النقل والاستدلال وتحرير البحث ، خصوصاً مصنّفات أهل العصر من مشايخنا وغيرهم ، وهو الذي دعانا إلى التطويل في البحث . والمحصّل : أنّ الذي يمكن دعواه في المقام أحد أمور أربعة : أوّلها : ما ذكرناه من سقوط الستر للصلاة وبقائه من حيث النظر ، فمع عدمه يأتي بالصلاة تامّة ، ومع وجوده ينتقل إلى الأبدال كلّاً أو بعضاً ، كما لو أمن المطّلع في القيام دون الركوع أو بالعكس . وثانيها : السقوط للصلاة أيضاً ، إلّا أنّه يجب التعبّد بالكيفيّة المخصوصة الحاصلة من مجموع النصوص والفتاوى ، وهي - على الأصح - الجلوس مع عدم الأمن ، والقيام معه ، والإيماء في الحالين . ثالثها : هذه الكيفيّة المخصوصة إلّا أنّه يجب ستر العورتين في حال الجلوس للصلاة وعن النظر ، والدبر خاصّة للصلاة في حال القيام والركوع والسجود . رابعها : وجوب ستر القُبل باليد ونحوها لها أيضاً . وأضعفها الأخير ؛ لما عرفته من منافاته لأكثر النصوص والفتاوى ، ثمّ سابقه ، بل لا يخلو تخصيص ستر الدبر بالشرطية من غرابة ، وأمّا الأوّلان فقويّان جدّاً ، ولعلّ أوّلهما لا يخلو من رجحان ؛ لما عرفته ، فتأمّل جيّداً ، فإنّ المسألة غير محرّرة في كثير من الكتب . ثمّ من الواضح أنّه تجب على الأوّل إرادة الناظر المحترم .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 478 . ( 2 ) المصابيح 6 : 148 . ( 3 ) السرائر 1 : 355 . ( 4 ) الغنية : 92 . ( 5 ) الكافي 3 : 396 ، ح 15 . ( 6 ) الوسائل 3 : 486 ، ب 46 من النجاسات ، ح 1 . ( 7 ) انظر الوسائل 4 : 448 - 451 ، ب 50 - 52 من لباس المصلّي .