تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
« يصلّي إيماءً ، فإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلًا وضع يده على سوأته ، ثمّ يجلسان فيومئان « 1 » ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماءً برءوسهما . قال : وإن كانا في ماء أو بحر لجّي لم يسجدا عليه ، وموضوع عنهما التوجّه فيه ، يومئان في ذلك إيماءً ، رفعهما توجّه ووضعهما » « 2 » : 1 - مع إجمال لفظ التوجّه فيه . 2 - بل وترتّب الجلوس فيه على الوضع . 3 - وربّما قيل « 3 » : إنّه يشهد لما تسمعه عن السيّد العميد من وجوب الجلوس لإيماء السجود على القائم الآمن . 4 - وعدم اطّراد التعليل فيه عندهم ؛ ضرورة عدم جوازهما عندهم بمجرّد عدم البدو بوضع يده أو يد زوجته أو شعره أو غير ذلك . 5 - ومع أنّه كما في الوافي « 4 » رواه في الفقيه مرسلًا مقطوعاً مختلفاً في الألفاظ والزيادة والنقيصة وغير ذلك ممّا يقضي باضطرابه . قال فيه : « والعريان يصلّي قاعداً ويضع يده على فرجه « 5 » ، وإن كانت امرأة وضعت يدها على فرجها ثمّ يومئان ايماءً ، ويكون سجودهما أخفض من ركوعهما ، ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما ، ولكن إيماء برءوسهما ، وإذا كانوا جماعة صلّوا وحداناً ، وفي الماء والطين تكون الصلاة بالإيماء ، والركوع أخفض من السجود » « 6 » . لكن قد يدفع بإمكان أن يكون ذلك من كلام الفقيه بمضمون الخبر المزبور ؛ لعدم ما يشعر فيه بصدور ذلك منه على وجه الرواية ، فلاحظ . وعلى كلّ حال [ حسن زرارة ] محمول عندهم على عدم الأمن ، ولذا كانت الصلاة فيه من جلوس ، فيخرج حينئذٍ عن مفروض المسألة الذي هو من صلّى قائماً لأمن المطّلع ، وإلّا لم أر من عمل به من الأصحاب ، فإنّ الفتاوى كالنصوص مطلقة في الصلاة من قيام من غير تعرّض لوضع اليد . بل لعلّ اشتراط القيام بأمن المطّلع والجلوس بعدمه كالصريح في عدم اعتباره ، كما هو واضح بأدنى تأمّل ، فتعليل عدم الركوع والسجود فيه بالبدو يراد منه الظهور للناظر المحترم الذي يمكن دعوى أهمّية مراعاته عند الشارع من القيام والركوع والسجود ونحوها من أفعال الصلاة المقتضية للبدو للناظر .
هامش
( 1 ) في المصدر : « فيومئان ايماءً » . ( 2 ) الوسائل 4 : 449 ، ب 50 من لباس المصلّي ، ح 6 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 2 : 179 . ( 4 ) الوافي 7 : 437 ، ذيل الحديث 1 . ( 5 ) في المصدر : « عورته » . ( 6 ) الفقيه 1 : 468 ، ذيل الحديث 1349 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 476 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي