[ والأجود هو التفصيل بين الإمام فيومئ للركوع والسجود جالساً ، وبين المأمومين فيركعون ويسجدون قائمين ] ، نعم لو فرض صفّ ثانٍ بعد الصفّ الأوّل كان فرض الأوّل الإيماء كالإمام ؛ لوجود المطّلع ( 1 ) ، والركوع والسجود للصفّ الثاني .
نعم إذا كانوا في مكان مظلم مثلًا أمكن وجوب الركوع والسجود على الجميع ( 2 ) ، بل [ الظاهر ] ( 3 ) قوّة [ ما يقال ] ( 4 ) من الفرق في المنفرد بين صلاته من جلوس لعدم أمن المطّلع وصلاته من قيام لأمنه ، فيومئ الأوّل للركوع والسجود ، دون الثاني فيركع ويسجد ( 5 ) .
[ ولا يجب وضع اليد على القُبل حينما يجب على العاري الصلاة من قيام لأمن المطّلع ] .
شرح
( 1 ) وفي التحرير « 1 » الإجماع عليه .
( 2 ) كما صرّح بجميع ذلك في الذكرى « 2 » أيضاً .
ولا ينافيه الرواية المزبورة المنزّلة على الغالب ، كما أنّه لا مجال لاحتمال اشتراط صحّة الجماعة بكونها في صفّ واحد بعد إطلاق النصّ والفتوى وتصريح البعض .
( 3 ) [ إذ ] من ذلك كلّه يظهر [ ذلك ] .
( 4 ) [ وهو ] ما ذهب إليه ابن زهرة « 3 » مدّعياً الإجماع عليه .
( 5 ) [ وذلك ] :
1 - للأصل .
2 - وخبر الحفيرة « 4 » .
3 - والموثّق المزبور « 5 » .
4 - والإجماع المنقول .
5 - ولأنّ الذي يسوّغ له القيام - المقتضي لانكشاف قُبُله - الأمن من المطّلع ، فليقتض أيضاً وجوب الركوع والسجود وإن استلزما انكشاف العورة ؛ ضرورة اشتراكهما في عدم قدحها مع عدم التمكّن ، ولذا لم يقدح انكشاف قُبُله في القيام .
ودعوى الفرق بينهما - بإمكان وضع يده في القيام على قُبله ، فيكون مستور العورتين باليد والأليتين ، بخلافهما - يدفعها : أنّ ظاهر النصّ والفتوى عدم وجوب الوضع المزبور ، على أنّه عليه لم يتّجه التفصيل بين أمن المطّلع وعدمه ؛ ضرورة ظهوره في عدم البأس في التكشّف في الأوّل دون الثاني .
وما في حسن زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب ثيابه ولم يجد شيئاً يصلّي فيه ، فقال :
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 207 .
( 2 ) الذكرى 3 : 25 .
( 3 ) الغنية : 92 .
( 4 ) الوسائل 4 : 449 ، ب 50 من لباس المصلّي ، ح 2 .
( 5 ) تقدّم في ص 473 .