. . . . . . . . . .
شرح
بخلافه هنا ، ولا دليل على التعدية ، ومقتضى أصالة الشرطية الفساد . نعم تتجه الصحّة في الفرض لو صادف حصول الستر به العلم بوجدانه .
إذ لا ريب في ضعف دعوى البطلان فيه أيضاً وإن كان هو ظاهر الأستاذ « 1 » :
1 - لعدم تحقّق الامتثال المبنيّ على إنكار قاعدة الإجزاء المفروغ منها في الأصول .
2 - أو لأنّ ما نحن فيه من تخيّل الأمر لا من الأمر حقيقةً الذي يردّه ظاهر النصوص والفتاوى .
وحملها على إرادة العاري الذي لم يحصل له الستر في وقت الصلاة لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلّة خلافه .
ولذا كان المتّجه عدم الإعادة لو وجد الساتر بعد الفراغ ، ومفروض المسألة جواز البدار لذوي الأعذار مع الرجاء ، وإلّا [ أي إن لم نفرض جواز ذلك ] كانت صلاته باطلة وإن لم يجده في الأثناء مع فرض فعلها معه في السعة .
اللّهمّ إلّا أن يفرض عدم الرجاء فاتّفق حصوله ، لكن المتّجه عليه الصحّة أيضاً لقاعدة الإجزاء السابقة كما هو واضح ، فتأمّل .
و [ قد يناقش ] ثانياً : بأنّه يمكن القول بالصحّة بدونه فيما إذا كان محتاجاً إلى زمان أكثر من زمن فعل الباقي من الصلاة كالتسليم ونحوه .
بل ظاهر الأستاذ في كشفه الجزم بها « 2 » في نحو المقام .
لكن قد يجاب بأنّ المستفاد العفو عن زمن الاستمرار إلى حصول الستر دون غيره من أجزاء الصلاة ، فلا مدخليّة للطول والقصر كي يرجّح بهما ، فتأمّل .
و [ قد يناقش ] في الثاني : بأنّه قد يمنع البطلان مع فرض إدراك وقت الاضطرار ترجيحاً لمصلحة الوقت على مصلحة الساتر .
ومنه ينقدح حينئذٍ وجوب الصلاة عارياً إذا لم يبق من الوقت إلّا مقدار الصلاة كملًا وإن علم حصوله لو أخّر بحيث يتمكّن من الركعة أو أزيد في الوقت .
وقد يحتمل ترجيح مصلحة الساتر على الوقت بالبدلية للثاني دون الأوّل ، بل لعلّ مشروعيّة اضطراريّ الوقت لذلك ونحوه ، بل قد يندرج بذلك تحت المتمكّن من الساتر فتشمله العمومات حينئذٍ ، ولا يمتثل بالصلاة عارياً ، كالمتمكن من فعلها به تامّة في الوقت الاختياري الذي لا ريب في البطلان معه والاستئناف .
وما في المدارك « 3 » من الاحتمال المزبور في غاية الضعف ، والأصل بعد تغيّر الموضوع لا يجري . والنهي لا يشمل المقام كما تعرفه في محلّه إن شاء اللَّه ، على أنّه - كما في شرح الأستاذ « 4 » يخصّص بما دلّ على وجوب الستر ، وأنّ الصلاة باطلة بدونه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 16 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المدارك 3 : 197 .
( 4 ) المصابيح 6 : 139 .