تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأجنب فيه وليس عنده ماء ، قال : « يتيمّم ويصلّي عرياناً قائماً ، ويومئ إيماءً » « 1 » ، وفيه على ما في الكافي « قاعداً » « 2 » بدل « قائماً » ، وفي صحيح زرارة أو حسنه الآتي « 3 » ، وخبر أبي البختري « 4 » ، وخبر محمّد بن عليّ الحلبي « 5 » : « يصلّي جالساً » . فيحمل الأوّل على أمن المطّلع ، والثاني على عدمه : 1 - للإجماع السابق . 2 - ومرسل ابن مسكان المنجبر بالشهرة وغيرها : « يصلّي عرياناً قائماً إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلّى جالساً » « 6 » . 3 - وصحيحه المروي عن المحاسن عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا كان حيث لا يراه أحد فليصلِّ قائماً » « 7 » وإن كان في روايته عنه بلا واسطة غرابة . 4 - والمروي عن نوادر الراوندي بسنده إلى موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام في العريان : « إن رآه الناس صلّى قاعداً ، وإن لم يره الناس صلّى قائماً » « 8 » . 8 / 200 / 332 5 - والمرسل في الفقيه قال : وروي في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة : « أنّه يصلّي قائماً إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلّى جالساً » « 9 » . 6 - على أنّه قد عرفت كونه موافقاً للأصل حال الأمن ومجمعاً عليه حال عدمه . وما عن ابن إدريس من إطلاق صلاته قائماً « 10 » - مع ما فيه من طرح جملة من النصوص المعتبرة ، وهتك الستر الذي هو أعظم حرمة من القيام في الصلاة الذي له بدل عند التعذّر الذي منه ما نحن فيه - واضح الضعف ، على أنّ المحكيّ من كلامه في بحث اللباس وصلاة العاري لا يخلو من اضطراب في الجملة . كما أنّ ما عن المصنّف من احتمال التخيير « 11 » - لتعارض النصوص ، وضعف خبر ابن مسكان عن إثبات التفصيل - كذلك أيضاً : 1 - لما عرفت من عدم انحصار الدليل فيه أوّلًا . 2 - ومن أنّ المراسيل إذا تأيّدت بالشهرة والإجماعِ السابق والمحافظةِ على الستر صارت في قوّة المسانيد ، وخصوصاً مع كون المرسل من أجلّ الثقات ثانياً . 3 - على أنّه على التخيير قد يقال : إنّه إذا انضمّ الاحتياط إلى خبره وشهرة العمل به تعيّن العمل على وفقه من غير حاجة إلى مراعاة صيرورته حجّة بالانجبار . بل من ذلك كلّه يظهر أنّ مثلهما في الضعف أو أزيد ما يحكى عن الصدوق في الفقيه والمقنع والسيّد في الجمل « 12 » والمصباح « 13 » والشيخين في المقنعة والتهذيب « 14 » من الجلوس مطلقاً ، الذي هو مقتضٍ لطرح الأدلّة السابقة ، ومخصّص لأدلّة وجوب القيام في الصلاة ، الذي يبعّده : 1 - زيادةً على ما عرفت . 2 - أنّه لا داعي للجلوس بعد سقوط الستر من حيث الصلاة . 3 - وأنّه ليس الستر بالبدن والأرض منه في حال من الأحوال ؛ لعدم الدليل ، فلا محيص - بحمد اللَّه - عن التفصيل المزبور .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 405 ، ح 1471 . الوسائل 3 : 486 ، ب 46 من النجاسات ، ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 396 ، ح 15 . الوسائل 3 : 486 ، ب 46 من النجاسات ، ح 1 . ( 3 ) يأتي في ص 475 . ( 4 ) الوسائل 4 : 451 ، ب 52 من لباس المصلي ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 3 : 486 ، ب 46 من النجاسات ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 4 : 499 ، ب 50 من لباس المصلي ، ح 3 . ( 7 ) المحاسن : 372 ، ح 135 . الوسائل 4 : 499 ، ب 50 من لباس المصلي ، ح 7 . ( 8 ) نوادر الراوندي : 51 . المستدرك 3 : 224 ، ب 33 من لباس المصلي ، ح 2 . ( 9 ) الفقيه 1 : 259 ، ح 797 . الوسائل 4 : 449 ، ب 50 من لباس المصلي ، ح 5 . ( 10 ) السرائر 1 : 260 . ( 11 ) المعتبر 2 : 105 . ( 12 ) الفقيه 1 : 468 ، ذيل الحديث : 1349 . المقنع 122 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 178 . ( 13 ) نقله في المعتبر 2 : 104 . ( 14 ) المقنعة : 216 . التهذيب 3 : 178 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 466 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي