ترك الجميع أو البعض عن نسيان أو عمد وجب القضاء ، لكن يجزيه مرّة واحدة إذا فعلها بالساتر القابل ( 1 ) . ولو ضاق الوقت ( 2 ) [ يصلّي عارياً مع أمن المطّلع ] . ( و ) كيف كان ، ف ( - مع عدم ما يستتر به ) ولو اضطراراً - على القول به الذي هو ستر عن النظر على ما عرفت - لم تسقط الصلاة عنه ( 3 ) كغيره من الشرائط عدا الطهورين .
ولكن في كيفيّة صلاته حينئذٍ لو صلّى منفرداً [ يقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل : ] بالنسبة إلى القيام مطلقاً والجلوس كذلك أو التفصيل . و [ المقام الثاني : بالنسبة ] إلى وجوب الإيماء عليه مطلقاً أو الركوع حال القيام ( 4 ) .
[ كيفيّة صلاة العاري ] :
ف [ - المختار ] ( 5 ) في الأوّل أنّه ( يصلّي عرياناً قائماً إن كان يأمن أن يراه أحد ) يحرم نظره على الأصحّ كما ستعرف ، ( وإن لم يأمن صلّى جالساً ) ( 6 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة براءة الذمّة من قضاء ما يجب للمقدّمة كما سمعته في مشتبه القبلة . بل ذكرنا هناك من الفروع ما لا يخفى جريانه في المقام .
( 2 ) قيل : أتى بالممكن مع الصلاة عارياً ، وإلّا اقتصر على الصلاة عارياً ما لم يكن الاشتباه بالنجس ، فيصلّي الممكن حتماً ، ولا يجمع معه الصلاة من عري « 1 » . وهو لا يخلو من نظر ، كما أنّه لا يخلو منه ما قيل 2 أيضاً من أنّه لو تلف بعض المشتبه وارتفع بسببه العلم بوجود القابل فالأظهر رجوعه إلى حكم المشكوك فيه ابتداءً مع الحصر من أنّه بمنزلة المعلوم ، فيترك ويصلّي عارياً في غير النجس . واحتمال لزوم الصلاة به مع الصلاة عارياً له وجه ، ويتخيّر فيه في النجس . . . إلى آخره . ومن أحاط خُبراً بما ذكرناه في كتاب الطهارة في الصلاة في الثوب المشتبه بالنجس ، وفي بحث القبلة عند اشتباه القبلة ، وما نذكره بعدُ من قوّة ما ذهب إليه ابن زهرة « 3 » من اتحاد صلاة العاري مع صلاة المختار حال أمن المطّلع ، يعرف مواقع النظر فيه ، بل يعرف كثيراً ممّا يذكر هنا من الفروع . كما أنّ كثيراً ممّا ذكر في كشف الأستاذ « 4 » وغيره من الفروع المتعلّقة بالعاري لا يخفى وجه الحكم فيها بأدنى نظر ، على أنّك ستسمع البحث في المهم منها عند التعرّض لكيفيّة صلاة العاري ، واللَّه أعلم .
( 3 ) قولًا واحداً .
( 4 ) خلاف بين الأصحاب .
( 5 ) [ كما هو ] المشهور بين الأصحاب نقلًا « 5 » وتحصيلًا .
( 6 ) بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا 6 ، بل في الغنية الإجماع عليه 7 ، كما أنّ في الخلاف 8 ذلك أيضاً حيث لا يأمن المطّلع : 1 - وهو الحجّة مع زيادة الأصل حال الأمن . 2 - وأنّه مقتضى الجمع بين النصوص الذي هو أرجح من الطرح قطعاً بعد الشاهد من النصّ والإجماع السابق ؛ إذ في : أ - صحيح عليّ بن جعفر السابق : « وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم » « 9 » . ب - وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام : « وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلّد السيف ويصلّي قائماً » « 10 » . ج - وموثّق سماعة على ما في التهذيب : في رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلّا ثوب واحد
هامش
( 1 ) 1 ، 2 انظر الذكرى 1 : 140 .
( 3 ) 3 ، 7 الغنية : 92 .
( 4 ) 4 ، 6 كشف الغطاء 3 : 17 - 18 . التذكرة 2 : 455 .
( 5 ) 5 ، 8 مجمع الفائدة والبرهان 2 : 107 . الخلاف 1 : 399 - 400 .
( 9 ) تقدّم في ص 457 .
( 10 ) الوسائل 4 : 449 ، ب 50 من لباس المصلّي ، ح 4 .