نعم في جوازه [ الستر ] اختياراً بالطين والجصّ ونحوهما قولان ( 1 ) ، وقد يقوى في النظر العدم في الإطلاء به ( 2 ) .
نعم لو فرض إمكان التستّر به على وجه يساوي التستّر بالحشيش ونحوه في الانفصال وشبهه أمكن الصحّة .
كما أنّ المتّجه - بعد البناء على أنّه [ التستّر بالطين ] ليس ستراً صلاتياً - وجوب التستّر به عن الناظر المحترم ، 8 / 190 / 317
فيصلّي به حينئذٍ قائماً ، وفي الركوع والسجود أو الإيماء لهما ما تعرفه إن شاء اللَّه في العاري الآمن ، من قوّة القول بالأوّل فيه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ظاهر العبارات السابقة الأوّل ، وقرّب الشهيد « 1 » العدم ؛ لعدم انصراف اللفظ إليه ، يعني الستر في فتاوى الأصحاب ، وتردّد الفاضل فيه في المحكيّ عن نهايته « 2 » .
( 2 ) 1 - لعدم شاهد على إرادة المثال لما يشمله ممّا في النصوص ، خصوصاً بعد ترك الاستفصال فيها عن وجوده وعن إيجاده بوضع الماء على التراب مثلًا للرجل والامرأة ولو لستر بعض العورة للأوّل والبدن للثانية ، وكذا عن باقي اللطوخات .
2 - وقوله عليه السلام في الصحيح السابق : « إن لم يصب شيئاً » « 3 » بعد تقديم الحشيش ظاهر في إرادة شيءٍ من الحشيش ونحوه الذي قد ذكر الستر به ممّا هو ساتر منفصل عن البدن .
وما دلّ على أنّ النورة ستر « 4 » يراد منه بالنسبة إلى النظر لا الصلاة ، كالأليتين المدلول على الستر بهما في خبر آخر « 5 » ، بل لعلّ إطلاق نصوص العاري « 6 » يشمله .
( 3 ) خلافاً للمشهور بين المتأخّرين فالثاني ، فيركع ويسجد حينئذٍ أو يومئ على اختلاف القولين ، إلّا أنّي لم أجد قائلًا صريحاً بالثاني ، بل ظاهر القائل بكونه ساتراً ولو حال الضرورة أنّه به يتمّ الركوع والسجود .
نعم قال في كشف اللثام : « إن ستر اللون والحجم فلا كلام ، وإن ستر اللون فقط فكذلك بناءً على ما مرّ - يعني من عدم وجوب ستر الحجم - وخصوصاً عند الضرورة ، لكن إن لم يكف إلّا عند الضرورة احتمل أن يجب عليه ما على العاري من الإيماء للركوع والسجود » « 7 » .
وأشار بذلك إلى ما في الذكرى حيث إنّه بعد أن ذكر وجوب ستر الحجم واللون به عند الاضطرار ، قال : « ولو ستر اللون فقط لا مع إمكان ستر الحجم وجب ؛ لما روى ابن بابويه عن عبيد اللَّه الواقفي عن قيّم حمّام الباقر عليه السلام أنّه قال :
« النورة سترة » « 8 » . وفي سقوط الإيماء هنا نظر ، من حيث إطلاق الستر عليه ، ومن إباء العرف » 9 .
هامش
( 1 ) 1 ، 9 الذكرى 3 : 17 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 383 .
( 3 ) تقدّم في ص 457 .
( 4 ) الوسائل 2 : 53 ، ب 18 من آداب الحمّام ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 2 : 34 ، ب 4 من آداب الحمّام ، ح 2 .
( 6 ) يأتي في ص 466 .
( 7 ) كشف اللثام 3 : 243 .
( 8 ) الفقيه 1 : 117 ، ح 250 . الوسائل 2 : 53 ، ب 18 من آداب الحمّام ، ح 1 .