تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فمن صلّى حينئذٍ ناسياً للستر بطلت صلاته ( 1 ) . ولا فرق فيما ذكرنا بين نسيان ستر جميع العورة أو بعضها ، ولا بين جميع الصلاة أو بعضها ، كما لو علم عدم الستر في الأثناء فنساه حتى فرغ .

[ انكشاف العورة أثناء الصلاة ] :

أمّا لو انكشف قهراً بريح أو بغيره على علم منه بذلك حال وقوعه ، فقد يقال : إنّ [ الظاهر ] ( 2 ) البطلان ( 3 ) ، لكن قد [ يقال ] ( 4 ) بالصحّة ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما صرّح به الشهيد « 1 » وغيره ، بل ظاهر التذكرة والمنتهى والمحكيّ عن المعتبر الإجماع عليه « 2 » ظهوراً كالصريح في ذلك كما لا يخفى على من لاحظها . ومنه يعلم حينئذٍ خروج هذا الفرد عن محلّ النزاع . فما في المدارك والرياض وشرح الأستاذ « 3 » من تحريره بما يشمل ذلك وأنّه كغيره مختارين الصحّة فيه أيضاً في غير محلّه قطعاً . ودعوى تنقيح المناط بينه وبين مضمون صحيح عليّ بن جعفر ممنوعة ، كدعوى شموله لذلك ، بل هي أشدّ منعاً من الأولى ، فلا مناص عن البطلان حينئذٍ بناءً على ما ذكرنا ، كما أنّه لا خلاف معتدّ به على ما عرفت . نعم قد يظهر من المحكيّ عن الكاتب اختصاص الإعادة في الوقت « 4 » دون خارجه ؛ لأنّه بأمر جديد . وفيه : أنّ عموم « من فاتته » وغيره من أدلّة القضاء « 5 » شامل له كفقدان غيره من الشرائط . ( 2 ) [ إذ ذلك ] مقتضى ما ذكرناه سابقاً من الأصل . ( 3 ) وفاقاً للتذكرة والمحكيّ عن المعتبر ونهاية الإحكام « 6 » ، بل هو من معقده نسبة الأوّل له إلى علمائنا ؛ لعدم شمول صحيح عليّ بن جعفر الآتي له . ( 4 ) [ لما قد ] يدّعى الخروج عنه [ الأصل ] فيقال [ بذلك ] . ( 5 ) وفاقاً للدروس وكشف اللثام والمنظومة وظاهر المبسوط والبيان « 7 » ؛ لاقتضاء صحّتها لو لم يعلم به ثمّ علم به في الأثناء وستره - المستفادة من الصحيح الآتي - الصحّة هنا ؛ ضرورة اتحادهما في العلم إلى حصول الستر ، وعدم العلم به سابقاً إنّما يرفع قدح الكشف حاله لا حال العلم الذي هو مقارن لبعض الصلاة ؛ إذ لا فترة فيها ، فلا يصلح فارقاً بين المسألتين . واحتمال الالتزام بعدم الصحّة فيها أيضاً يدفعه : أوّلًا : أنّه خلاف المستفاد من البيان والتحرير والتذكرة والمحكيّ عن المعتبر والمختلف والمنتهى ونهاية الإحكام « 8 » ، بل لم أجد مخالفاً صريحاً في ذلك ، نعم ظاهر التحرير « 9 » احتمال البطلان . وثانياً : أنّه لا ريب في صدق مضمون الصحيح عليه . ولو سلّم ظهوره في ذي الغفلة إلى الفراغ أمكن دعوى استفادة حكم ذيها قبله منه ؛ بدعوى أنّ الظاهر اتحاد الجميع والبعض في الحكم في الشرطية وعدمها ، ومع فرض هذا الظهور لا ريب في استفادة اغتفار زمان الستر كجاهل النجاسة وغيره ممّا لا ينكر ظهور العفو عنه في العفو عن لوازمه التي تلغى ثمرة العفو بدونها .
هامش
( 1 ) البيان : 125 . ( 2 ) التذكرة 2 : 444 . المنتهى 4 : 265 . المعتبر 2 : 99 . ( 3 ) المدارك 3 : 190 - 191 . الرياض 3 : 229 . المصابيح 6 : 127 - 128 . ( 4 ) نقله في المختلف 2 : 99 . ( 5 ) انظر الوسائل 8 : 268 ، ب 6 من قضاء الصلوات . ( 6 ) التذكرة 2 : 453 . المعتبر 2 : 102 . نهاية الإحكام 1 : 369 . ( 7 ) الدروس 1 : 148 . كشف اللثام 3 : 229 - 230 . الدرّة النجفية : 101 . المبسوط 1 : 87 . البيان : 125 . ( 8 ) البيان : 125 . التحرير 1 : 204 . التذكرة 2 : 453 . المعتبر 2 : 106 . المختلف 2 : 99 . المنتهى 4 : 284 . نهاية الإحكام 1 : 369 . ( 9 ) التحرير 1 : 204 - 205 .