تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
. . . . . . . . . .
شرح
وكان المهمّ تحرير دليل الشرطيّة كي يصحّ التمسّك بأصالة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه مطلقاً التي مرجعها إلى إطلاق دليل الشرطيّة وإن كان بلفظ الأمر والنهي ، بناءً على استفادة حكم وضعي منهما غير مقيّد بالحكم التكليفي . بل قد يقال بعدم إرادة غير الوضعي منهما إذا كانا في بيان ذلك ، فيقتصر حينئذٍ في الخروج عن الأصل المزبور - على تقدير ثبوته هنا ، وعدم تحكيم حديث الرفع « 1 » عليه - على خصوص المستفاد من صحيح عليّ بن جعفر الآتي . أمّا إذا لم يكن دليل للشرطيّة يتمسّك بإطلاقه كان المتّجه حينئذٍ الاقتصار على المعلوم منها ونفي الباقي بالأصل ، بناءً على المختار عندنا . ولعلّ الاضطراب الواقع في كلمات بعض الأصحاب لعدم تحرير ذلك هنا . وقد يحتجّ لثبوتها على الوجه الأوّل : 1 - مضافاً إلى الآية « 2 » . 2 - والصحيح السابق « 3 » . 3 - بإطلاق معاقد بعض الإجماعات كإجماع جامع المقاصد « 4 » ونحوه ممّا لم يتعقّب بما يقتضي إرادة حاكيه الشرطية في الجملة منه . 4 - وبالنهي في المرفوع السابق « 5 » عن الصلاة فيما شفّ أو صفّ ، الظاهر في إرادة الكناية بذلك عن غير الستير . 5 - وبما في صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه من الأمر بالتستّر بالحشيش إذا تمكّن منه ، قال فيه : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً وحضرت الصلاة ، كيف يصلّي ؟ قال : « إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم » « 6 » . 6 - وبالأمر بغسل الثوب من النجاسة والصلاة فيه مع الإمكان في بعض النصوص وبالصلاة فيه مع عدم الإمكان في آخر « 7 » . 7 - وبما تقدّم من نصوص ستر الامرأة « 8 » وبغير ذلك . 8 - بل لعلّ ملاحظة جميع النصوص سؤالًا وجواباً تشرف الفقيه على القطع بإرادة شرطيّة الستر للصلاة منها ، فحينئذٍ لا بأس بالتمسّك في المقام بأصالتها بناءً على عدم تحكيم حديث الرفع عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 1 . ( 2 ) الأعراف : 25 . ( 3 ) تقدّم في ص 449 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 93 . ( 5 ) تقدّم في ص 439 . ( 6 ) الوسائل 4 : 448 ، ب 50 من لباس المصلّي ، ح 1 . ( 7 ) التهذيب 2 : 224 ، ح 884 . انظر الوسائل 3 : 484 ، ب 45 من النجاسات . ( 8 ) انظر الوسائل 4 : 405 ، ب 28 من لباس المصلّي .