. . . . . . . . . .
شرح
وكان المهمّ تحرير دليل الشرطيّة كي يصحّ التمسّك بأصالة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه مطلقاً التي مرجعها إلى إطلاق دليل الشرطيّة وإن كان بلفظ الأمر والنهي ، بناءً على استفادة حكم وضعي منهما غير مقيّد بالحكم التكليفي .
بل قد يقال بعدم إرادة غير الوضعي منهما إذا كانا في بيان ذلك ، فيقتصر حينئذٍ في الخروج عن الأصل المزبور - على تقدير ثبوته هنا ، وعدم تحكيم حديث الرفع « 1 » عليه - على خصوص المستفاد من صحيح عليّ بن جعفر الآتي .
أمّا إذا لم يكن دليل للشرطيّة يتمسّك بإطلاقه كان المتّجه حينئذٍ الاقتصار على المعلوم منها ونفي الباقي بالأصل ، بناءً على المختار عندنا .
ولعلّ الاضطراب الواقع في كلمات بعض الأصحاب لعدم تحرير ذلك هنا .
وقد يحتجّ لثبوتها على الوجه الأوّل :
1 - مضافاً إلى الآية « 2 » .
2 - والصحيح السابق « 3 » .
3 - بإطلاق معاقد بعض الإجماعات كإجماع جامع المقاصد « 4 » ونحوه ممّا لم يتعقّب بما يقتضي إرادة حاكيه الشرطية في الجملة منه .
4 - وبالنهي في المرفوع السابق « 5 » عن الصلاة فيما شفّ أو صفّ ، الظاهر في إرادة الكناية بذلك عن غير الستير .
5 - وبما في صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه من الأمر بالتستّر بالحشيش إذا تمكّن منه ، قال فيه : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً وحضرت الصلاة ، كيف يصلّي ؟
قال : « إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم » « 6 » .
6 - وبالأمر بغسل الثوب من النجاسة والصلاة فيه مع الإمكان في بعض النصوص وبالصلاة فيه مع عدم الإمكان في آخر « 7 » .
7 - وبما تقدّم من نصوص ستر الامرأة « 8 » وبغير ذلك .
8 - بل لعلّ ملاحظة جميع النصوص سؤالًا وجواباً تشرف الفقيه على القطع بإرادة شرطيّة الستر للصلاة منها ، فحينئذٍ لا بأس بالتمسّك في المقام بأصالتها بناءً على عدم تحكيم حديث الرفع عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 1 .
( 2 ) الأعراف : 25 .
( 3 ) تقدّم في ص 449 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 93 .
( 5 ) تقدّم في ص 439 .
( 6 ) الوسائل 4 : 448 ، ب 50 من لباس المصلّي ، ح 1 .
( 7 ) التهذيب 2 : 224 ، ح 884 . انظر الوسائل 3 : 484 ، ب 45 من النجاسات .
( 8 ) انظر الوسائل 4 : 405 ، ب 28 من لباس المصلّي .