تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وأمّا القدمان ف‍ [ - لا يجب سترهما ] ( 1 ) ، من غير فرق بين ظاهرهما وباطنهما ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المشهور بين الأصحاب نقلًا « 1 » وتحصيلًا ذلك أيضاً . ( 2 ) كما صرّح به الشهيدان والمحقّق الثاني « 2 » ، بل لعلّ الاقتصار على الظهر في القواعد والتحرير والبيان والمحكيّ عن المبسوط والإصباح والجامع « 3 » وغيرها لا لوجوب ستر الباطن كما ظنّ باعتبار استتاره غالباً بالأرض أو الثياب ، فلا حاجة إلى كشفه ، بل لأنّه مفروغ منه ولو للسيرة القطعيّة على عدمه ، وإلّا لم يجتز بالأرض ساترةً له مع التمكّن من غيرها ، ولأولويّته من الظاهر والوجه والكفّين قطعاً . فما في المدارك « 4 » من الاقتصار على الظاهر في معقد نسبته إلى الأكثر ، يمكن إرادته ذلك . وإن كان قد يناقش فيه أيضاً بأنّ إطلاق عدم ستر القدمين أو مع التنصيص على عدم الفرق بين الظاهر والباطن هو المشهور كما عرفت ، بل هو الأقوى : 1 - للأصل . 2 - ونصوص الدرع والثوب التي قد تقدّم شطر منها « 5 » ، بناءً على ما عرفته من أنّ الغالب فيه عدم ستره الظهر تمامه أو بعضه ، ويتمّ بعدم القول بالفصل . 3 - بل هو المشاهد الآن ، والأصل عدم التغيّر ، لا أقلّ من أن يكون ذا فردين أو أفراد ، منها ما لا يحصل به التغطية خصوصاً في زمن الصادقين عليهما السلام ، فالإطلاق وترك الاستفصال حينئذٍ هو الحجّة . وما في التذكرة من أنّ « الدرع هو القميص السابغ الذي يغطّي ظهور القدمين » « 6 » لم نتحقّقه ، على أنّ في بعض النصوص « الثوب » « 7 » . وتعارف الذيل كما في الخبر والمرسل السابقين « 8 » لا يقتضي ستر الظهر . 4 - وأولويّتِهما من الوجه والكفّين ، بل يمكن دعوى السيرة أيضاً على عدم سترهما . 5 - كلّ ذا مضافاً إلى : أ - ما ذكروه في باب النكاح ممّا يدلّ على عدم وجوب سترهما عن الأجنبي ؛ ككونهما ممّا ظهر من الزينة في بعض النصوص وغيره ممّا هو مسطور في محلّه ممّا هو ظاهر في اقتضائه عدم كونهما ممّا نزّل منزلة العورة في وجوب الستر للصلاة أيضاً . ب - وإلى إمكان دعوى الإجماع على عدم وجوب الستر في خصوص الظهر هنا كالكفّين . إذ لا خلاف فيهما فيما أجد إلّا : 1 - من خالف في الوجه . 2 - والاقتصاد « 9 » حيث اقتصر على استثناء الوجه خاصّة . 3 - والتقي « 10 » حيث قال : « أقلّ ما يجزي الحرّة البالغة درع سابغ إلى القدمين وخمار » « 11 » . 4 - وبعض متأخّري المتأخّرين ممّا لا يقدح خلافهم في تحصيل الإجماع ، ولذا ادّعاه من عرفت في الوجه والكفّين . أو يكون مرادهم ممّا أطلقوه من كون بدن المرأة عورة عدا هذه المستثنيات المعلومة ، ولعلّه لذا حكي عن ابن إدريس أنّه حكى عن الشيخ
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 8 . ( 2 ) الدروس 1 : 147 . الروض 2 : 582 . جامع المقاصد 2 : 97 . ( 3 ) القواعد 1 : 257 . التحرير 1 : 202 . البيان : 124 . المبسوط 1 : 87 . إصباح الشيعة : 65 . الجامع للشرائع : 65 . ( 4 ) المدارك 3 : 188 . ( 5 ) تقدّم في ص 443 ، 444 . ( 6 ) التذكرة 2 : 452 . ( 7 ) الوسائل 4 : 405 ، ب 28 من لباس المصلّي ، ح 4 . ( 8 ) تقدّما في ص 446 . ( 9 ) الاقتصاد : 258 . ( 10 ) في الجواهر : « والمقنع » والصحيح ما أثبتناه . ( 11 ) الكافي : 139 .