تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
[ والمراد به الشبح الذي يرى من خلف الثوب من غير تمييز للونه ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا أنّ المراد به شكله الذي يرى مع الثوب حال لفّه به مثلًا ؛ فإنّ ذلك لا يمنع تحقّق الستر قطعاً . إنّما البحث في الأوّل الذي هو عند التأمّل الجيّد إبصار لنفس البشرة من خلل الساتر وإن لم يتميّز لونها ؛ ضرورة عدم كون المتستّر به صقيلًا ترتسم فيه صورته ، أو يحدث به ظلّ كي يكون هذا المرئي مثاله أو ظلّه ، بل ليس هو إلّا نفس الجسم ، مع أنّه يمكن منع الاجتزاء بالأوّل منهما : 1 - لعدم كونه ستراً عرفاً . 2 - ولمرفوع أحمد بن حمّاد : « لا تصلِّ فيما شفّ أو وصف » « 1 » الذي قد يدّعى أولوية إرادته من وصف الثوب فيه ممّا نحن فيه . قال في التهذيب : « يعني الثوب المصقل » « 2 » ، وهو إمّا كلام الشيخ أو أحد الرواة كما جزم به في الوافي « 3 » ، وأنّه تفسير للوصف . وعن المقنع : « وهو المصقل » « 4 » . قال في كشف اللثام : « وهو يعطي إهمال الصاد إن كان تفسيراً له ، أو للّفظين كالقاع الصفصف أي الأملس » « 5 » . قلت : لم أرَ من احتمل كونه بالضاد المعجمة عداه . فإنّه قال : « يجوز أن يكون بإعجام الضادّ من الضفّ ؛ أي الضيّق كما في الصحاح عن أبي يزيد ، وفي الفائق عن ابن الأعرابي : والضيّق يؤدّي إلى الوصف » 6 . وفيه : 1 - مع أنّ المعروف كونه بواوين من الوصف ، وإن قال الشهيد في الذكرى : « إنّ في خطّ الشيخ أبي جعفر « أو صفّ » بواو واحدة » « 7 » . 2 - إنّ الضيّق قد يؤدّي إلى وصف الحجم الذي قد عرفت أنّه لا ينبغي البحث في عدم وجوب ستره . وقال في الذكرى : « معنى شفّ : لاحت منه البشرة ، ووصف : حكى الحجم » 8 . وفي الوافي : « شفّ الثوب : أي رقّ ، فحكى ما تحته ووصفه » 9 . والمتّجه حينئذٍ على ذلك بقاء النهي على الحرمة . لكن عن الوسيلة : كراهيّة الثوب الشافّ « 10 » . والمهذّب : « الشفّاف » « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 388 ، ب 21 من لباس المصلّي ، ح 4 . ( 2 ) التهذيب 2 : 214 ، ذيل الحديث 837 . ( 3 ) 3 ، 9 الوافي 7 : 390 . ( 4 ) المقنع : 83 . ( 5 ) 5 ، 6 كشف اللثام 3 : 233 . ( 7 ) 7 ، 8 الذكرى 3 : 5 . ( 10 ) الوسيلة : 87 . ( 11 ) المهذّب 1 : 74 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 439 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي