نعم ، لا يبعد الكراهة في خصوص الشمشك والنعل السندي ( 1 ) ، [ بل يمكن القول بالتعميم لكلّ ما يستر ظهر القدم ] .
ثمّ إنّ الظاهر - كما عرفت - اختصاص البحث منعاً أو كراهة بما يستر تمام ظهر القدم ، أمّا ما ستر بعضه فينبغي القطع في جوازه ( 2 ) .
نعم يمكن إلحاق ما استغرق تمام الظهر ولم يستر ؛ لعدم كثافته ، أو لأنّ فيه بعض الخروق التي لم تخرجه عن اسم الساتر ( 3 ) .
بل يمكن القول بعدم المداقّة في استيعاب تمام الظهر .
والظاهر أنّ المراد المتّخذ لباساً كذلك ، فلا يشمل الستر بخرقة ونحوها . ولو خيط بغيره من السروال ونحوه أمكن ارتفاع الكراهة والحرمة ، بخلاف الملبوس معه من غير خياطة وإن كان متّصلًا به .
[ الصلاة فيما له ساق ] :
( و ) كيف كان ف ( - يجوز ) بلا كراهة ( فيما له ساق كالخفّ والجورب ) ( 4 ) .
والمراد من كون الساق له أنّه يغطّي بعض الساق ، لكن يكفي فيه مسمّى تغطية بعض الساق ، لا أنّ المراد وضعه على أنّ له ساقاً وإن كان لبسه من لا يغطّي به بعض ساقه ، مع احتماله ويكون المدار على الوضع .
لكن يشكل بأنّ مقتضاه المنع أو الكراهة من الصلاة فيما لا ساق له لمن يغطّي به بعض ساقه لصغر قدمه ، ولعلّنا نلتزمه . وأولى بالجواز الصلاة بذي الساق الذي لم تحصل فيه التغطية الفعلية لعارض في ساقه من كفّ ونحوه ، فتأمّل .
شرح
( 1 ) تنزيلًا لمرسل ابن حمزة « 1 » عليها .
ولو جعلناهما [ الشمشك والنعل السندي ] فيه مثالًا لكلّ ما يستر ظهر القدم ، أو قلنا بالاكتفاء فيها بالتفصّي عن شبهة الخلاف أو بفتوى الفقيه أمكن القول بالتعميم .
( 2 ) لكن في حاشية الإرشاد للكركي « 2 » التعميم في الكراهة ، كما عن البحار : أنّه « لا يبعد شموله لما يستر أكثر ظهر القدم » « 3 » .
ولعلّهما أخذا ذلك من التمثيل بالشمشك والنعل السنديّة ، وهما غير ساترين تمام ظهر القدم على الظاهر . وكأنّ المجلسي رحمه الله لحظ في اقتصاره على إلحاق الأكثر أنّهما - خصوصاً الشمشك بناءً على أنّه المشاية البغداديّة ، كما عن مجمع البحرين « 4 » نسبته إلى بعضهم ، ولعلّها المسمّاة عندنا الآن باليمنيّ - يستران الأكثر . وهو كما ترى خروج عن ظاهر عبارات الأصحاب بالتهجّس .
( 3 ) بل جزم به الأستاذ في كشفه « 5 » .
( 4 ) إجماعاً بقسميه ونصوصاً .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 434 .
( 2 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 69 .
( 3 ) البحار 83 : 274 .
( 4 ) مجمع البحرين 5 : 277 .
( 5 ) كشف الغطاء 3 : 32 .