تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

[ الصلاة في النعل ]

: ( ويستحبّ في النعل العربية ) ( 1 ) [ بل مطلق النعل ] . نعم ، ينبغي استثناء النعال الملس المسمّاة بالممسوحة ( 2 ) كالنعل السوداء المضعفة للبصر والمرخية للذكر والمورثة للهمّ ، عكس الصفراء التي لم يزل لابسها مسروراً حتى يبليها ، بل إن كانت مائلة إلى البياض لم يعدم مالًا وولداً ، كما أنّ البيضاء لم يبلها حتى يكتسب مالًا من حيث لا يحتسب .

[ المسألة السابعة : ] [ الصلاة فيما عدا ما مرّ ] :

المسألة ( السابعة : كلّ ما عدا ما ذكرناه ) من الذهب ولباس الشهرة وغيرهما ممّا حرم لبسه ( 3 ) ( تصحّ الصلاة فيه بشرط أن يكون مملوكاً ) عيناً ومنفعة أو منفعةً غير ممنوع من التصرّف فيه برهن أو غيره ( أو مأذنوناً فيه ) عموماً أو خصوصاً ، منطوقاً أو مفهوماً ، بل لو أفادت القرائن القطعيّة الرضا الفعلي جاز أيضاً ( 4 ) . بل يمكن دعوى القطع ( 5 ) [ ب‍ ] - الاكتفاء بها في تحصيل الرضا التقديري ، بمعنى أنّه لو علم بذلك لرضي به ( 6 ) . ( و ) أمّا اشتراط ( أن يكون طاهراً ) فهو مفروغ منه في الجملة ، ( و ) إنّما لم نذكره هنا ؛ لأنّه ( قد بيّنا حكم ) -
شرح
( 1 ) إجماعاً محكيّاً « 1 » إن لم يكن محصّلًا صريحاً وظاهراً ؛ للنصوص الكثيرة « 2 » ، حتى أنّ في بعضها عن الرضا عليه السلام : « أفضل موضع القدمين للصلاة النعلان » « 3 » لكنّها مطلقة نزّلها الأصحاب على العربيّة : 1 - للانسياق من الإطلاق . 2 - ولأنّها هي التي لا تمنع من السجود على الإبهامين وغيره ممّا يعتبر في الصلاة ، لا لتعارف اللبس الذي لا يقضي بتعارف الإطلاق . إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّه من إشكال . ولذا عمّم الحكم في المدارك والمحكيّ عن البحار « 4 » ، ويؤيّده التسامح . ( 2 ) وكأنّها لعدم تخصيرها ، وللمبالغة في النهي عنها في النصوص « 5 » . ( 3 ) وذكره المصنّف . ( 4 ) إذ احتمال التعبّد بالألفاظ مقطوع بعدمه . ( 5 ) [ وذلك يظهر ] من النصوص « 6 » والسيرة القطعية وغيرها . ( 6 ) أمّا القرائن المفيدة ظنّاً بالإذن الفعلية أو الإذن التقديرية فتسمع البحث فيها في المكان إن شاء اللَّه . وكأنّ اشتراط المصنّف ذلك هنا مع تقديمه حكم المغصوب - الذي قد يظنّ أنّ غيره ليس إلّا المملوك أو المأذون فيه ، فيندرج حينئذٍ فيما ذكره - لأعمّية غير المغصوب من ذلك كالمشترى بالبيع الفاسد وغيره ممّا لا يندرج تحت اسم المغصوب عرفاً وإن كان هو بحكمه شرعاً في عدم جواز الصلاة فيه ؛ لفقده الملك والإذن وغيره .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 107 . ( 2 ) انظر الوسائل 4 : 424 ، ب 37 من لباس المصلّي . ( 3 ) المصدر السابق : 426 ، ح 9 . ( 4 ) المدارك 3 : 185 . البحار 83 : 275 . ( 5 ) انظر الوسائل 5 : 62 ، ب 33 من أحكام الملابس . ( 6 ) الوسائل 5 : 120 ، 121 ، ب 3 من مكان المصلّي ، ح 2 ، 4 .