تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
[ وإن كان الأقوى الجواز ] ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 1 - لإطلاق أوامر الصلاة . 2 - وإطلاق جوازها في النعل . 3 - والتوقيع المروي عن الاحتجاج وغيره : أنّ محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله : هل يجوز للرجل أن يصلّي وفي رجليه بطيط لا يغطّي الكعبين أم لا يجوز ؟ فوقّع عليه السلام : « جائز » « 1 » بناءً على إرادة العظمين من الكعبين فيه ، بل وعلى إرادة قبّتي القدم منهما إن قلنا بأنّ موضوع البحث ما يستر ظهر القدم بعضاً أو كلّاً ، كما فهمه في حاشية الإرشاد « 2 » وإن كان خلاف ظاهرهم . والبطيط : رأس الخفّ بلا ساق ، كأنّه سمّي به تشبيهاً بالبطّ . 4 - وغير ذلك ممّا هو سالم عن معارض معتدّ به ؛ إذ ليس إلّا : 1 - ما في المعتبر « 3 » من عدم فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين « 4 » . 2 - وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » « 5 » . 3 - والمرسل في الوسيلة : « روي أنّ الصلاة محظورة في الشمشك والنعل السنديّة » « 6 » . 4 - وخبر سيف بن عميرة : « لا يصلّى على جنازة بحذاء » « 7 » مع أنّ صلاتها أوسع من غيرها . والجميع كما ترى ؛ إذ الأوّل شهادة على نفي غير محصور ؛ إذ من الذي أحاط علماً بأنّهم كانوا لا يصلّون فيه ؟ ! واحتمال كون المراد منه الدليل الثاني ، فيكون المراد أنّه يجب أن يصلّى كما رأوه يصلّي ، فلا يجوز أن يصلّى إلّا فيما رؤي يصلّي فيه ، أو رأى غيره فأقرّه عليه ، فيكفي في المنع حينئذٍ عدم العلم بصلاتهم فيه . يدفعه : أوّلًا : أنّهما دليلان مستقلّان لا يدخل أحدهما في الآخر ؛ ضرورة رجوع الأوّل منهما إلى أدلّة التأسّي المطلقة ، والثاني إلى خصوص الخبر المزبور . وثانياً : أنّ المراد بالخبر بعد التسليم وجوب الصلاة عليهم كصلاته صلى الله عليه وآله وسلم التي رأوها منه ، فكلّ فعلٍ فيها أو لها وتركٍ كذلك يجب فعله وتركه . أمّا إذا كان محتملًا لعدم اعتياده لهم - فإنّه ليس لباس العرب والحجاز - فليس ممّا رأوه تركه للصلاة ؛ إذ ذاك إنّما يعلم باستمرار نزعه لها . بل في جامع المقاصد : « لو علم نزعهم له حال الصلاة لم يكن دالّاً على ذلك ؛ لأعمّيته منه ومن الاستحباب » « 8 » ، وإن
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 571 . الوسائل 4 : 427 - 428 ، ب 38 من لباس المصلّي ، ح 4 . ( 2 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 69 . ( 3 ) المعتبر 2 : 93 . ( 4 ) في الجواهر زيادة : « يعني » . ( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 198 ، ح 8 . ( 6 ) الوسيلة : 88 . الوسائل 4 : 428 ، ب 38 من لباس المصلّي ، ح 7 . ( 7 ) الوسائل 3 : 118 ، ب 26 من صلاة الجنازة ، ح 1 . ( 8 ) جامع المقاصد 2 : 106 .