. . . . . . . . . .
شرح
كما هو مقتضى كلّ من أطلق الامتزاج ، أو ذكر القطن والكتّان بكاف التشبيه ونحوه ممّا يشعر بإرادة المثال . بل لعلّه مراد الجميع وإن لم يأت بالكاف اعتماداً على ظهور الحال ، وعلى معلوميّة إرادة الخروج عن المحضيّة والابهاميّة بذلك .
والاقتصار في المحكيّ عن الخلاف « 1 » والنهاية « 2 » والمراسم « 3 » على القطن والكتّان ، وكشف الالتباس وإرشاد الجعفريّة « 4 » بزيادة الصوف - مع أنّ من المعلوم نصّاً وفتوى وسيرةً الجواز بالخزّ ، وعن المنتهى « 5 » الإجماع عليه - محمول على إرادة المثال من ذلك . كما أنّه المراد من الاقتصار في المحكيّ عن المقنع « 6 » والمقنعة « 7 » والمبسوط « 8 » والمهذّب « 9 » والجامع « 10 » على القطن والكتّان والخزّ ؛ للمعلوم أيضاً من الجواز بالصوف ، فلا ريب في إرادة المثال .
ومن هنا نسب الاجتزاء بمزج كلّ محلّل في التذكرة « 11 » والمحكيّ عن المعتبر « 12 » إلى علمائنا مشعرين بدعوى الإجماع عليه .
مع أنّ هذه الاقتصارات بمرأى منهما ومسمع ، ومن عادتهما وعادة من تأخّر عنهما كالشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم التعرّض للنادر من خلاف القدماء ، بل لا يتركون احتمال الخلاف .
فما عساه يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين « 13 » من احتمال الخلاف في المسألة ، وأنّها ثلاثيّة الأقوال أو رباعيّتها حتى أنّه ذكر مستنداً لكلّ واحد من الثلاثة ، فجعل :
1 - خبر إسماعيل وما شابهه ولو بالمفهوم دليل الإطلاق .
2 - وخبر زرارة وما شابهه دليل الاقتصار على الثلاثة : الخزّ والقطن والكتّان .
3 - وخبر التوقيع وما شابهه دليل الاقتصار على الأخيرين .
في غير محلّه قطعاً ، بل لا بدّ من حمل ما في النصوص على إرادة المثال كما سمعته في الفتاوى ، وخصّا بالمثال لغلبة الامتزاج بهما وبالخزّ . وكأنّ ما في زماننا الآن من غلبة الامتزاج بالصوف في العباءة وغيرها حادث ، ولذا ترك التمثيل به .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 505 .
( 2 ) النهاية : 96 .
( 3 ) المراسم : 63 .
( 4 ) كشف الالتباس : الورقة 145 . نقله عن إرشاد الجعفريّة في مفتاح الكرامة 2 : 152 .
( 5 ) المنتهى 4 : 226 .
( 6 ) المقنع : 80 - 81 .
( 7 ) المقنعة : 150 .
( 8 ) المبسوط 1 : 82 .
( 9 ) المهذّب 1 : 74 .
( 10 ) الجامع للشرائع : 65 .
( 11 ) التذكرة 2 : 474 .
( 12 ) المعتبر 2 : 90 .
( 13 ) كشف اللثام 3 : 216 - 217 .