[ لبس الحرير الممزوج بغيره ] :
( و ) [ الظاهر ] ( 1 ) أنّه ( إذا مزج ) الإبريسم والقزّ ( بشيءٍ ) ممّا يجوز لبسه دون الصلاة فيه كوبر ما لا يؤكل لحمه جاز لبسه دون الصلاة فيه . وإن كان بشيءٍ ( ممّا تجوز فيه الصلاة ) كالقطن والكتّان وغيرهما بأن جعل أحدهما سدىً والآخر لحمةً ( حتى خرج عن كونه محضاً جاز لبسه والصلاة فيه ، سواءً كان أكثر من الحرير أو أقلّ منه ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) [ ف ] - منه [ ممّا تقدّم ] يعلم [ ذلك ] .
( 2 ) 1 - بلا خلاف أجده فيه .
2 - بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الثاني منهما مستفيض كالنصوص أو متواتر :
أ - قال الصادق عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة : « لا بأس بلباس القزّ إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتّان » « 1 » .
ب - وقال في خبر إسماعيل بن الفضل في الثوب يكون فيه الحرير : « إن كان فيه خلط فلا بأس » « 2 » .
ج - وفي خبر أبي الحسن الأحمسي : أنّه سأل أبو سعيد أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخميصة - وأنا عنده - سداه إبريسم ، أيلبسها وكان وجد البرد ؟ فأمره أن يلبسها « 3 » ، والخميصة : كساء أسود مربّع له علمان .
د - وقال زرارة : سمعت أبا جعفر عليه السلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلّا ما كان من حرير مخلوط بخزّ ، لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن ، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء « 4 » .
ه - وعن الاحتجاج : أنّ محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام : يتخذ بأصبهان ثياب فيها عتابية على عمل الوشي من قزّ وإبريسم ، هل تجوز الصلاة فيها أم لا ؟ فأجاب عليه السلام : « لا تجوز الصلاة إلّا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتّان » « 5 » .
و - إلى غير ذلك من النصوص التي تقدّم بعضها كخبري يوسف بن إبراهيم « 6 » وغيره .
وصريح المتن والتذكرة « 7 » كالمحكيّ عن الوسيلة « 8 » والسرائر « 9 » والمعتبر « 10 » ونهاية الإحكام « 11 » الاكتفاء بالمزج بكلّ محلّل تجوز الصلاة فيه من غير فرق بين القطن والكتّان وغيرهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 374 ، ب 13 من لباس المصلّي ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 5 ) الاحتجاج 2 : 589 . الوسائل 4 : 375 ، ب 13 من لباس المصلّي ، ح 8 .
( 6 ) تقدّما في ص 415 .
( 7 ) التذكرة 2 : 474 .
( 8 ) الوسيلة : 367 .
( 9 ) السرائر 1 : 263 .
( 10 ) المعتبر 2 : 90 .
( 11 ) نهاية الإحكام 1 : 376 .