تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
[ بل ] وأنّ المتّجه ( 1 ) جواز كلّ ما لم يكن ملبوساً كالمحمول والموضوع على اللباس والجزء كالأعلام والرقاع ما لم تكثر حتى تبعث على الاسم ، والملفوف والمشدود كخرق الجبيرة وعصائب الجروح والقروح وحفيظة المسلوس والمبطون ، والموضوع في البواطن كخرقة المستحاضة وغير ذلك ، فاللبنة والكفّ بالأزيد من الأربع وغيرهما على حدّ سواء في الجواز ، بل لو نسج ثوب طرائق أو لفّق من قطع متعدّدة من حرير وغيره صحّ لبسه والصلاة فيه . نعم لو كان من قبيل البطانة للقميص لم يصحّ ( 2 ) ، وكذا لو كانت إلى نصفه أو خيط ثوب نصفه الأعلى من حرير والأسفل من غيره أو بالعكس ( 3 ) . و [ الظاهر ] ( 4 ) أنّه لا ينبغي التوقّف في الثياب المخيطة بالإبريسم التي يمكن دعوى القطع بخلاف ذلك فيها ( 5 ) ، ولا فيما هو مستعمل في زماننا من وضع السفائف والقياطين على أكمام الثياب وعلى الزيق وغير ذلك ، وإن تعدّدت وتكثّرت ، ولا في مثل العباءة القزّية المستعملة في زماننا أيضاً التي يجعل لها شمسيّة على يمينها أو عليه وعلى شمالها ، ولا في التكّة التي في رأسها الإبريسم ، ولا في غير ذلك ممّا لا يمكن حصره بناءً على المختار ( 6 ) .
شرح
( 1 ) إن لم ينعقد إجماع على خلافه . ( 2 ) لأنّهما ملبوسان وإن وصلت مع الوجه . ( 3 ) فإنّ ذلك كلّه من لبس الحرير المبهم ، وعدم صدق التعدّد عرفاً إنّما هو للوحدة العرفيّة ، وإلّا فكلٌّ منهما قابل لأن يكون لباساً متعدّداً وإن لم يدخل تحت اسم من أسماء الملبوسات ؛ إذ ليس المدار عليه ، فتأمّل جيّداً فإنّه نافع دقيق . ( 4 ) من ذلك [ ممّا تقدّم ] كلّه ظهر لك . ( 5 ) للسيرة القطعيّة . ( 6 ) بلا خلاف صريح معتدّ به أجده في شيء من ذلك عدا ما عن الكاتب : « لا أختار للرجل الصلاة في الثوب الذي علمه حرير محض » « 1 » المحتمل لإرادة الكراهة بحمل خبر عمّار السابق « 2 » عليها ، وإلّا كان محجوجاً بما عرفت ، كالذي في جامع المقاصد : من الجزم بمنع الرقعة والوصلة من الإبريسم « 3 » . وعدا ما يحكى عن الصدوق « 4 » من التصريح بالمنع في الأخير . وربّما استنبط منه وممّا سلف له أنّه يمنع في مطلق الحرير المحض ولو خيط الثياب إلّا الممتزج سدىً ولحمةً . ولم نعرف له دليلًا عدا المنع عن الحرير المحض الذي قد عرفت عدم شموله لأمثال ذلك : 1 - إمّا لاقتضاء الظرفيّة كونه من الملابس ، خصوصاً مع ملاحظة باقي النصوص . 2 - أو لعدم صدق الحرير على نحو الخيوط لغةً وعرفاً ؛ لاختصاصه بالمنسوج . 3 - أو لانسياق غيرها منه . 4 - أو لغير ذلك ممّا لا يخفى بعد ما عرفت .
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 2 : 82 . ( 2 ) تقدّم في ص 415 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 86 . ( 4 ) الفقيه 1 : 264 ، ذيل الحديث 814 .