تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
. . . . . . . . . .
شرح
« لعلّه كثير الرواية ، ورواياته متلقّاة بالقبول » « 1 » . وأمّا القاسم فللصدوق إليه طريق « 2 » ، ويروي عنه النضر بن سويد وأحمد بن محمّد والحسين بن سعيد ، وقد قيل فيه : إنّه صحيح الحديث « 3 » . ولفظ الكراهة من الحقيقة الشرعيّة المفروغ من البحث فيها في زمن الصادقين عليهما السلام ، كما أومأ إليه الشهيد والكركي « 4 » ، ولا ينافيه قوله : « ويكره لباس الحرير » ؛ إذ هو لفظ آخر دلّت القرينة على إرادة الحرمة منه ، مع أنّه ليس بأولى من أن يقال : معلوميّة إرادة المعنى المصطلح منها في لباس الوشي والميثرة الحمراء ممّا يؤكّد إرادتها في محلّ النزاع ؛ لظهور إرادة المعنى الواحد من الجميع ، فيحمل الحرير فيه حينئذٍ على غير المحض ، بل قد يؤكّده عطف لباس الوشي عليه من غير إعادة لفظ الكراهة . وإن أبيت عن ذلك كلّه فلا أقلّ من أن يكون لفظ الكراهة للقدر المشترك تعيّن إرادة أحد فرديه : 1 - بالشهرة . 2 - والإجماع . 3 - وما سمعته من الأدلّة الاخر . وجرّاح إن كان ناقلًا للّفظ فلا بحث ، وإن كان ناقلًا بالمعنى فشرطه القطع [ بالمراد ] « 5 » والإتيان بلفظ مرادف . والخبر العامّي إذا تناقلته الأصحاب في كتبهم وعملوا به لا بأس بالعمل به عندنا ؛ إذ هو أعظم طرق التبيّن ، كما يكشف عن ذلك تصفّح كلام الأصحاب في القصاص والديات وغيرهما من المقامات . ويوسف بن إبراهيم لا يقدح جهله بعد أن كان الراوي عنه صفوان بن يحيى الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، وأنّه لا يروي إلّا عن ثقة ، على أنّ هذا الخبر قد رواه المحمّدون الثلاثة ، وفيهم الصدوق الذي أخذ على نفسه أن لا يروي فيه إلّا ما هو حجّة بينه وبين ربّه . بل قيل « 6 » : إنّ يوسف هذا ملقّب بالطاطري ، وقد نقل الشيخ في العدّة « 7 » إجماع الشيعة على العمل بما رواه الطاطريّون . كلّ ذا مع قطع النظر عن الشهرة العظيمة الجابرة وعن باقي الأخبار المعاضدة له في أنّه إنّما يكره الحرير المبهم كخبر زرارة « 8 » وغيره « 9 » . ومنهما وغيرهما يضعف خبر عمّار عن التخصيص ، خصوصاً وإطلاق نفي البأس فيه كالصريح في عدمه بالنسبة للصلاة ؛ إذ هي أعظم الأحوال وأهمّها في نظر السائل والإمام عليه السلام ، على أنّه يمكن دعوى الإجماع المركّب على خلافه ، فحينئذٍ لا بأس بحمل موثّق عمّار على الكراهة التي هي مجاز شائع في النهي . والعَلَم لا يخصّ المنسوج ، بل هو العلامة في الثوب من طراز وغيره كما عن المصباح المنير « 10 » ، مع أنّ الخبر قد اشتمل على
هامش
( 1 ) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : 81 . ( 2 ) الفقيه 4 : 479 . ( 3 ) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : 263 . ( 4 ) الذكرى 3 : 41 - 42 . جامع المقاصد 2 : 86 . ( 5 ) الإضافة من المصدر . ( 6 ) انظر الفقيه 4 : 507 . ( 7 ) عدّة الأصول 1 : 381 . ( 8 ) الوسائل 4 : 374 ، ب 13 من لباس المصلّي ، ح 5 . ( 9 ) المصدر السابق : 375 ، ح 6 . ( 10 ) المصباح المنير : 427 .