. . . . . . . . . .
شرح
6 - بل لعلّه المراد من صحيح ابن بزيع لمّا سأل أبا الحسن عليه السلام : عن الصلاة في ثوب ديباج ؟ فقال : « ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس » « 1 » .
7 - كما أنّه يمكن استفادته من صحيح صفوان عن يوسف بن إبراهيم : « لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريراً ، وإنّما يكره الحرير المبهم للرجال » « 2 » .
8 / 130 / 215
8 - ورواه الصدوق بإسناده عن يوسف بن محمّد بن إبراهيم ، كصحيحه الآخر عن العيص بن القاسم عن أبي داود ابن يوسف بن إبراهيم ، قال : دخلت على الصادق عليه السلام وعليَّ قباء خزّ ، إلى أن قال : عليَّ ثوب أكره لبسه ، قال : « وما هو ؟ قلت : طيلساني هذا ، قال : وما طيلسانك ؟ قلت : هو خزّ ، قال : وما بال الخزّ ؟ قلت : سداه إبريسم ، قال : وما بال الإبريسم ؟ لا يكره أن يكون سدى الثوب إبريسم ولا زرّه ولا علَمه ، وإنّما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء » « 3 » .
9 - ولو كان الكفّ بما لا تتمّ الصلاة به كما هو الغالب ، وقلنا بتناول خبر الحلبي « 4 » لمثل ذلك - لأنّه ممّا لا تتمّ فيه الصلاة - تكثّرت الأدلّة أو المؤيّدات .
10 - بل لعلّ ما تسمعه ممّا ورد « 5 » من عدم البأس في المحشوّ بالقزّ ممّا يؤيّده أيضاً ؛ ضرورة ابتنائه على كونه ليس من الحرير المصمت .
11 - بل قد يؤيّده أيضاً ما في خبر إسماعيل بن الفضل الذي تسمعه فيما يأتي عن الصادق عليه السلام : عن الثوب يكون فيه الحرير ، فقال : « إن كان فيه خلط فلا بأس » « 6 » بناءً على إرادة المنسوج من الحرير فيه كما هو الظاهر المنساق ، لا الإبريسم ، فإنّه لا يسمّى حريراً ، فيشمل حينئذٍ ما نحن فيه ، فتأمّل . والمناقشة : 1 - بانقطاع الأصل والإطلاقات بعموم النهي « 7 » عن الصلاة في الحرير المحض . 2 - وبجهل جرّاح والقاسم بن سليمان الذي رووا عنه الخبر . 3 - وبمنع الحقيقة الشرعيّة للفظ الكراهة في المعنى المصطلح ، مع أنّها من لفظ جرّاح . بل لعلّ قوله بعده : « ويكره لباس الحرير » ممّا يعيّن إرادة الحرمة منه .
4 - وبأنّ خبر أسماء وعمر من طرق العامّة . 5 - وبجهل يوسف ، ومعارضته بخبر عمّار عن الصادق عليه السلام : عن الثوب يكون علمه ديباجاً ، قال : « لا يصلّى فيه » « 8 » الذي هو أخصّ منهما . 6 - وبأنّه لا تلازم بين الجواز في العلم والجواز في المكفوف ؛ إذ لعلّ النساجة لها مدخليّة . يدفعها : منع شمول النهي بعد ظهور « في » في الملابس ، لا أقلّ من الشكّ ولو بملاحظة ما سمعته وتسمعه . وجهل جرّاح والقاسم غير قادح بعد الانجبار ، خصوصاً في مثل المقام الذي هو كالإجماع ، مع أنّ المحكيّ عن الصدوق عدّ جرّاح من الممدوحين ، وللصدوق إليه طريق « 9 » . وقال النجاشي : « يروي عنه جماعة منهم النضر بن سويد » « 10 » . بل عن الأستاذ :
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 370 ، ب 11 من لباس المصلّي ، ح 10 .
( 2 ) الوسائل 4 : 375 ، ب 13 من لباس المصلّي ، ح 6 .
( 3 ) الفقيه 1 : 264 ، ح 812 . ذكر صدره في الوسائل 4 : 363 ، ب 10 من لباس المصلّي ، ح 2 ، وذيله في 379 ، ب 16 ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 4 : 376 ، ب 14 من لباس المصلّي ، ح 2 .
( 5 ) يأتي في ص 423 .
( 6 ) الوسائل 4 : 374 ، ب 13 من لباس المصلّي ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 4 : 368 ، 369 ، ب 11 من لباس المصلّي ، ح 2 ، 6 .
( 8 ) المصدر السابق : 369 ، ح 8 .
( 9 ) الفقيه 4 : 437 .
( 10 ) رجال النجاشي : 130 ، الرقم 335 .