نعم قد يتوقّف في صحّة الصلاة تحته ، خصوصاً إذا كان هو الساتر ، مع أنّ الأقوى الصحّة إذا كان الساتر غيره ، بل وإن كان هو أيضاً ، لكن على إشكال ، وتوسّده كافتراشه ( 1 ) .
[ الصلاة في ثوب مكفوف بالحرير ] :
( و ) كذا ( تجوز الصلاة في ثوب مكفوف به ) ( 2 ) ، [ والأحوط المنع وإن كان الجواز أقوى ] .
شرح
( 1 ) فما عن المحقّق الثاني « 1 » من التردّد فيه في أوّل كلامه في غير محلّه ، واللَّه أعلم .
( 2 ) عند الشيخ وأتباعه كما عن المنتهى « 2 » ، وعليه المتأخّرون كما في المفاتيح « 3 » ، بل في الذكرى « 4 » والمحكيّ عن شرح الشيخ نجيب الدين نسبته إلى الأصحاب ، بل فيه : أنّه « لا خلاف فيه إلّا من القاضي فمنع منه » « 5 » .
قلت : وهو كذلك ؛ فإنّه لم يحك عن غيره إلّا المرتضى في بعض مسائله 6 ، والكاتب في ظاهره « 7 » ، حيث منع من العلم الحرير في الثوب .
مع أنّه يمكن فرقه بينهما ولو بالأدلّة ، بل يمكن أن لا يريده القاضي « 8 » من المدبّج بالديباج أو الحرير المحض الذي حكي عنه بطلان الصلاة فيه ، ولعلّه لذا ادّعى في الرياض الإجماع عليه « 9 » ؛ إذ المرتضى لم يثبت النقل عنه .
نعم مال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين منهم الفاضل الأصبهاني وسيّد المدارك « 10 » وغيرهما ممّن لا يقدح خلافهم في دعوى الإجماع ، لكن لا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان الأوّل أقوى :
1 - للأصل أو الأصول .
2 - والإطلاق .
3 - وخبر جرّاح المدائني : أنّ الصادق عليه السلام كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير ولباس الوشي ، ويكره الميثرة الحمراء ، فإنّها ميثرة إبليس « 11 » .
4 - والعامّي عن أسماء : أنّه كان للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جبّة كسروانيّة لها لبنة ديباج ، وفرجاها مكفوفان بالديباج وكان يلبسها « 12 » .
5 - وخبر عمر : وأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الحرير إلّا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع « 13 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 85 .
( 2 ) المنتهى 4 : 227 .
( 3 ) المفاتيح 1 : 110 .
( 4 ) الذكرى 3 : 41 - 42 .
( 5 ) 5 ، 6 نقله في مفتاح الكرامة 2 : 156 .
( 7 ) نقله في المختلف 2 : 82 .
( 8 ) المهذب 1 : 75 .
( 9 ) الرياض 3 : 187 .
( 10 ) كشف اللثام 3 : 223 . المدارك 3 : 181 .
( 11 ) الوسائل 4 : 370 ، ب 11 من لباس المصلّي ، ح 9 .
( 12 ) صحيح مسلم 3 : 1641 ، ح 10 .
( 13 ) المصدر السابق 3 : 1644 ، ح 15 .