[ لكن قال المصنّف : مع ] ( الكراهة ) ( 1 ) .
نعم ، ينبغي أن يعلم أنّ المراد هنا ( 2 ) ممّا لا تتمّ الصلاة به ما لا يشمل الرقعة ونحوها للثوب ( 3 ) .
نعم ، قد يقوى الجواز في المنتفع به من الحرير كانتفاعها وإن لم يدخل تحت اسمها لكن بشرط كونه بمقاديرها ، فيعفى حينئذٍ عن قطعة من الحرير مثلًا اتخذت اتخاذ القلنسوة في الانتفاع ، والفرض أنّها بقدر المعتاد منها ، وإن كان هي مع الاسم وعدم تتمّة الصلاة بها معفوّاً عنها ولو خرجت عن المعتاد بالتركيب من طيّات متعدّدة ، هذا .
[ استعمال الحرير بغير اللبس ] :
وليعلم أنّ المنع في الحرير إنّما هو من حيث اللبس ( 4 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] في المتن .
بل منه يعلم أنّ مراد المجوّز والمانع ذلك أيضاً ، وإن مثّل بعضهم بالتكّة والقلنسوة ؛ إذ قد عرفت أنّ الدليل من الطرفين يقتضي التعميم .
كما أنّ المراد ممّا في الإرشاد « 1 » من جواز التكّة والقلنسوة من الحرير والمحكيّ عن التلخيص « 2 » من الصلاة فيهما واحد على الظاهر .
واحتمال أعمّية الجواز من صحّة الصلاة هنا بعيد ، فحينئذٍ من جوّز الصلاة فيما لا تتمّ به جوّز لبسه في غيرها ، ومن منع منه فيها حرّم لبسه في غيرها « 3 » .
وكيف كان فالبحث في أنّ العمامة ممّا لا تتمّ الصلاة بها وفي أنّ مدار العفو كونها في المحالّ أو مطلقاً وغيرهما يعرف ممّا قدّمناه في أحكام النجاسات .
( 2 ) بقرينة التمثيل في النصوص والفتاوى .
( 3 ) ولعلّه لذا استثناها في فوائد الشرائع « 4 » ، وإن كان قد يقال بالعفو عنها من غير هذه الجهة كما تسمعه فيما يأتي إن شاء اللَّه .
وربّما يومئ إلى ما ذكرنا عدم إدراج الأصحاب عَلَم الثوب ونحوه تحت هذه المسألة ولا استدلّوا بدليلها على تلك .
والزنار في خبر الحلبي « 5 » ، يراد به ما يشدّ به على الوسط ، فهو كالكمرة من الملابس .
( 4 ) كما هو ظاهر الأدلّة السابقة .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 246 .
( 2 ) تلخيص المرام : 20 .
( 3 ) في هامش المطبوعة ورد ما يلي : « لا يلزم من المنع فيها حرمة لبسه في غيرها ؛ لانفكاكهما في غير المأكول ، فلعلّه استفاد التلازم في المقام من قرائن خارجيّة » ، ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 130 - 131 .
( 5 ) تقدّم في ص 409 .