[ لبس الحرير للرجال ] :
وكذا ( لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال ) ( 1 ) ، ( ولا الصلاة فيه ) ( 2 ) إذا كان ممّا تتمّ به الصلاة ، سواء كان ساتراً أم لا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إجماعاً من المسلمين .
( 2 ) عندنا .
( 3 ) كما في الذكرى وكشف اللثام « 1 » ، بل هو مقتضى إطلاق معقد الإجماع في الخلاف والتذكرة ، والمحكيّ عن كشف الالتباس والمنتهى « 2 » على البطلان به ، بل عن الأخير في أثناء عبارته التصريح به ناسباً له إلى علمائنا .
ولعلّه كذلك :
1 - لما عرفته في الذهب وإن كان لا ينطبق على تمام المدّعى إلّا على وجه سمعت البحث فيه .
2 - وللنصوص المستفيضة المعتبرة ولو بضميمة ما سمعت :
أ - ففي مكاتبة ابن عبد الجبّار إلى أبي محمّد عليه السلام : عن الصلاة في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ، فكتب : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » « 3 » .
ب - ونحوها مكاتبته الأخرى المتقدّمة سابقاً « 4 » .
ج - وسأل أبو الحارث الرضا عليه السلام : هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم ؟ فقال : « لا » « 5 » .
د - ونحوه خبر إسماعيل بن سعد الأحوص « 6 » .
ه - إلى غير ذلك من النصوص « 7 » الدالّة على المطلوب منطوقاً أو مفهوماً .
فما في خبر ابن بزيع : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج ؟ فقال : « ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس » « 8 » يجب طرحه أو حمله على التقيّة ؛ لأنّ المشهور عندهم صحّتها وإن حرم اللبس .
أو على إرادة الممتزج بالحرير من الديباج فيه ، كما يومئ إليه مقابلته بالحرير المحض في الخبر السابق وغيره .
وعن المغرب : « الديباج الثوب الذي سداه أو لحمته إبريسم ، وعندهم اسم للمنقش ، والجمع : ديابيج ، وعن النخعي : أنّه كان له طيلسان مدبّج أي أطرافه مزيّنة بالديباج » « 9 » .
أو على غير ذلك ممّا لا ينافي ما ذكرناه .
فعدم الجواز حينئذٍ في الصلاة وغيرها لا ريب فيه .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 40 . كشف اللثام 3 : 215 .
( 2 ) الخلاف 1 : 504 . التذكرة 2 : 470 . كشف الالتباس : الورقة 145 . المنتهى 4 : 219 .
( 3 ) الوسائل 4 : 368 ، ب 11 من لباس المصلّي ، ح 2 .
( 4 ) تقدّم في ص 376 .
( 5 ) الوسائل 4 : 369 ، ب 11 من لباس المصلّي ، ح 7 .
( 6 ) المصدر السابق : 368 ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 4 : 380 ، ب 16 من لباس المصلّي ، ح 5 .
( 8 ) الوسائل 4 : 370 ، ب 11 من لباس المصلّي ، ح 10 .
( 9 ) المغرب : 159 .